قال: «أما و الله-يا أبا حمزة-ما بين أحدكم و بين أن يرى مكانه من الله و مكانه مما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه ها هنا-ثم أهوى بيده إلى نحره-ألا أبشرك، يا أبا حمزة؟» فقلت: «بلى، جعلت فداك.
فقال: «إذا كان ذلك أتاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) معه، فقعد عند رأسه، فقال له-إذا كان ذلك -رسول الله (صلى الله عليه و آله): أما تعرفني؟أنا رسول الله، هلم إلينا، فما أمامك خير لك مما خلفت، أما ما كنت تخاف فقد أمنته، و أما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه، أيتها الروح اخرجي إلى روح الله و رضوانه. و يقول له علي (عليه السلام) مثل قول رسول الله (صلى الله عليه و آله)». ثم قال: «يا أبا حمزة، ألا أخبرك بذلك من كتاب الله؟قوله:
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ الآية».
99-4934/ (_11) - سليم بن قيس الهلالي، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت: أصلحك الله، من لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، من أهل الجنة هو؟قال: «نعم، إذا لقى الله و هو (1) من الذين قال الله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ (2) اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ، اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ (3)». قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر؟قال: «هو في مشيئة الله، إن عذبه فبذنبه، و إن تجاوز عنه فبرحمته». قلت: فيدخله النار و هو مؤمن؟قال: «نعم، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله أنه ولي المؤمنين، لأن الذين عنى الله أنه لهم ولي، و أنه لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، هم المؤمنون الذين يتقون الله، و الذين عملوا الصالحات، و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم».
99-4935/ (_12) - ابن شهر آشوب: عن زريق، عن الصادق (عليه السلام)، في قوله تعالى: لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا، قال: «هو أن يبشراه بالجنة عند الموت». يعني محمدا و عليا (عليهما السلام).
99-4936/ (_13) - الطبرسي: في معنى لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في معنى البشارة: «أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له، و في الآخرة الجنة، و هي ما يبشرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور، و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال». ثم قال: و روي ذلك في حديث مرفوع عن النبي (صلى الله عليه و آله).
99-4937/ (_14) - و في (نهج البيان) في معنى ذلك: روي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قالا: «هي الرؤيا الصالحة
____________(_11) -كتاب سليم بن قيس: 56.
(_12) -المناقب 3: 223.
(_13) -مجمع البيان 5: 182.
(_14) -نهج البيان 2: 144 «مخطوط».
(1) في المصدر زيادة: مؤمن.