البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 43 من 931

[صفحة 43]

قوله تعالى:

ثُمَّ بَعَثْنََا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً -إلى قوله تعالى- فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ [74] 99-4941/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي و عقبة جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل خلق الخلق، فخلق من أحب، مما أحب، و كان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة. و خلق من أبغض مما أبغض، و كان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال» .

فقلت: و أي شي‏ء الظلال؟فقال: «ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشي‏ء؟ثم بعث منهم النبيين، فدعوهم إلى الإقرار بالله عز و جل، و هو قوله عز و جل‏ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ (1)، ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين، فأقر بعض و أنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولايتنا، فأقر بها و الله من أحب، و أنكرها من أبغض، و هو قوله: فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ». ثم قال: أبو جعفر (عليه السلام): «كان التكذيب ثم» (2). و روى هذا الحديث ابن بابويه في (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، بباقي السند و المتن‏ (3).

99-4942/ (_2) - العياشي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قالا: إن الله خلق الخلق و هي أظلة، فأرسل رسوله محمدا (صلى الله عليه و آله) فمنهم من آمن به، و منهم من كذبه، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة، و جحده من جحد به يومئذ، فقال: فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ».

99-4943/

____________

_3 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: ثُمَّ بَعَثْنََا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى‏ََ قَوْمِهِمْ إلى قوله بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ، قال: «بعث الله الرسل إلى الخلق و هم في أصلاب الرجال و أرحام النساء، فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك، و من كذب حينئذ كذب بعد ذلك».

99-4944/ (_4) - عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله خلق الخلق، فخلق من

____________

(_1) -الكافي 2: 8/3.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 126/35.

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 126/36.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 126/37.

(1) الزخرف 43: 87.
(2) ثمّ هنا: ظرف لا يتصرّف، بمعنى هنالك.
(3) علل الشرائع: 118/3.
التالي صفحة 43 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...