البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 39 من 931

[صفحة 39]

99-4927/ (_4) - ابن بابويه مرسلا، قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجل من أهل البادية له حشم و جمال، فقال:

يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ* `لَهُمُ اَلْبُشْرى‏ََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ.

فقال: «أما قوله تعالى: لَهُمُ اَلْبُشْرى‏ََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا فهي الرؤيا الحسنة، يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، و أما قول الله عز و جل: وَ فِي اَلْآخِرَةِ فإنها بشارة المؤمن عند الموت، يبشر بها عند موته، إن الله قد غفر لك و لمن يحملك إلى قبرك».

99-4928/ (_5) - المفيد في (أماليه): قال: أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا عبد الله‏ (1) بن داهر، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن ابن عباس رحمه الله، قال: سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى: أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ. فقيل له: من هؤلاء الأولياء؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «هم قوم أخلصوا لله تعالى في عبادته، و نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، فعرفوا آجلها حين غر الخلق سواهم بعاجلها، فتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم، و أماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم». ثم قال: «أيها المعلل نفسه بالدنيا، الراكض على حبائلها، المجتهد في عمارة ما سيخرب منها، ألم تر إلى مصارع آبائك في البلى‏ (2)، و مضاجع أبنائك تحت الجنادل و الثرى، كم مرضت بيديك و عللت بكفيك، تستوصف لهم الأطباء و تستعتب لهم الأحباء، فلم يغن عنهم غناؤك، و لا ينجع فيهم دواؤك».

99-4929/ (_6) - العياشي: عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، عن بعض الفقهاء، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ، ثم قال: «تدرون من أولياء الله؟» قالوا: من هم، يا أمير المؤمنين؟فقال: «هم نحن و أتباعنا فمن تبعنا من بعدنا، طوبى لنا و طوبى لهم، و طوباهم أفضل من طوبانا».

قيل: يا أمير المؤمنين، ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا؟ألسنا نحن و هم على أمر؟قال: «لا، لأنهم حملوا ما لم تحملوا، و أطاقوا ما لم تطيقوا».

99-4930/ (_7) - عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «وجدنا في كتاب علي بن الحسين (عليه السلام):

أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ قال: إذا أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول

____________

(_4) -من لا يحضره الفقيه 1: 79/356، الدر المنثور 4: 375.

(_5) -الأمالي: 86/2.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 124/30.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 124/31.

(1) في «س، ط» : و بعض نسخ المصدر: عبد الملك، و الظاهر صحّة ما في المتن، و هو عبد اللّه بن داهر بن يحيى الرازي الأحمري، روى عنه أحمد ابن أبي خيثمة، و روى هو عن أبيه عن الأعمش، تاريخ بغداد 9: 453.
(2) البلى: الفناء.
التالي صفحة 39 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...