الله من عند الله فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ فإن جبرئيل نزل هذا القرآن من عند الله عَلىََ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اَللََّهِ بأمره مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ من سائر كتب الله وَ هُدىً من الضلالة وَ بُشْرىََ لِلْمُؤْمِنِينَ بنبوة محمد و ولاية علي و من بعده الأئمة بأنهم أولياء الله حقا، إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد و علي و آلهما الطيبين. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا سلمان، إن الله صدق قيلك و وثق رأيك». ثم ذكر حديثا طويلا يؤخذ من تفسير مولانا الإمام العسكري (عليه السلام). قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ وَ مََا يَكْفُرُ بِهََا إِلاَّ اَلْفََاسِقُونَ[99] 99-566/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله تعالى: وَ لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ يا محمد آيََاتٍ دالات على صدقك في نبوتك بَيِّنََاتٍ عن إمامة علي أخيك و وصيك و صفيك، موضحات عن كفر من يشك فيك أو في أخيك، أو قابل أمر كل واحد منكما بخلاف القبول و التسليم، ثم قال: وَ مََا يَكْفُرُ بِهََا بهذه الآيات الدالات على تفضيلك، و تفضيل علي بعدك على جميع الورى إِلاَّ اَلْفََاسِقُونَ عن دين الله و طاعته، من اليهود الكاذبين، و النواصب المتشبهين (1) بالمسلمين» .قوله تعالى:
أَ وَ كُلَّمََا عََاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ[100] 99-567/ (_2) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الباقر (عليه السلام) : قال الله عز و جل، و هو يوبخ هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكر عنادهم، و هؤلاء النصاب الذين نكثوا ما أخذ من العهد عليهم، فقال: أَ وَ كُلَّمََا عََاهَدُوا عَهْداً واثقوا و عاقدوا ليكونوا لمحمد (صلى الله عليه و آله) طائعين، و لعلي (عليه السلام) بعده مؤتمرين، و إلى أمره صائرين نَبَذَهُ نبذ العهد فَرِيقٌ مِنْهُمْ و خالفه.قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ أكثر هؤلاء اليهود و النواصب لاََ يُؤْمِنُونَ أي في مستقبل أعمارهم لا يراعون (2)، و لا يتوبون مع مشاهدتهم للآيات، و معاينتهم للدلالات».
____________(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 459/300. (_2) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 464/302.
(1) في المصدر: المتسمّين.