يولد، و لم يكن له كفوا أحدا، خالق و ليس بمخلوق، يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك، و يصور ما يشاء، و ليس بمصور، جل ثناؤه و تقدست أسماؤه، و تعالى عن أن يكون له شبيه، هو لا غيره، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير». (1) 99-2- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا العباس بن معروف. قال: حدثنا ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبدالله (عليه السلام) بمسائل فيها: أخبرني عن الله عز و جل هل يوصف بالصورة و بالتخطيط، فإن رأيت-جعلني الله فداك-أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد؟ فكتب (عليه السلام) بيدي عبد الملك بن أعين: «سألت-رحمك الله-عن التوحيد، و ما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك و تعالى بخلقه، المفترون على الله، و اعلم-رحمك الله-أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز و جل، فانف عن الله البطلان و التشبيه، فلا نفي و لا تشبيه، هو الله الثابت الموجود، تعالى الله عما يصفه الواصفون، و لا تعد القرآن فتضل بعد البيان». (2) 99-3- و عنه، بإسناده إلى هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ (3) قال (عليه السلام): «بذلك وصف نفسه، و كذلك هو مستول على العرش، بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له، و لا أن يكون العرش حاويا له، و لا أن يكون العرش محتازا له، و لكنا نقول: هو حامل العرش، و ممسك العرش، و نقول من ذلك ما قال: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ (4) فثبتنا من العرش و الكرسي ما ثبته، و نفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويا له، و أن يكون عز و جل محتاجا إلى مكان، أو إلى شيء مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه». (5) 99-4- و عنه، بإسناده إلى عبدالله بن قيس، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: بَلْ يَدََاهُ مَبْسُوطَتََانِ (6) فقلت له: يدان هكذا؟و أشرت بيدي إلى يديه. فقال: «لا، لو كان هكذا لكان مخلوقا». (7) 99-5- و عنه، بإسناده إلى أبي جعفر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
____________