الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 103 من 408

[صفحة 103]

في صدره ثم قال: والله يا كميت ما اهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما.

76 - وبهذا الاسناد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إن عمر لقى عليا صلوات الله عليه فقال له:

أنت الذي تقرأ هذه الآية " بأيكم المفتون (1) " وتعرض بي وبصاحبي؟ قال: فقال له أفلا اخبرك بآية نزلت في بني أمية: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم (2) " فقال: كذبت، بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أميه.

77 - وبهذا الاسناد، عن أبان بن عثمان، عن الحرث النصري قال: سألت أبا جعفر

(ع) عن قول الله عزوجل: " الذين بدلوا نعمة الله كفرا (3) " قال: ما تقولون في ذلك؟ قلت: نقول: هم الافجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة، قال: ثم قال: هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله): فقال إنى فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (4).

78 - وبهذا الاسناد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع)

أنهما قالا: إن الناس لما كذبوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الارض إلا عليا فما سواه بقوله: " فتول عنهم فما أنت بملوم (5) " ثم بدا له فرحم المؤمنين، ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله): " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (6) ".

____________
(1) القلم: 8 و (المفتون) بمعنى الفتنة كما تقول: ليس له معقول اي عقل وقوله تعالى: (بايكم المفتون اي بأي الفريقين منكم الجنون بفريق المؤمنين او الكافرين، وتعريضه (عليه السلام) بهما لنزول الاية فيهما حيث نسبا النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الجنون كما ذكروه في نزول الاية.

فراجع.

(2) محمد: 22. (3) ابراهيم: 28.
(4) البوار: الهلاك. (5) الذاريات: 54.
(6) الذاريات: 55. (*)
التالي صفحة 103 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...