الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 102 من 408

[صفحة 102]

3 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، أبي هارون عن أبي عبدالله (ع) قال: " قال لنفر عنده وأنا حاضر:

مالكم تستخفون بنا؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك (1) فقال: بلى إنك أحد من استخف بي، فقال: معاذ لوجه الله أن أستخف بك، فقال له: ويحك أو لم تسمع فلانا ونخن بقرب الجحفة وهو يقول لك:

احملني قدر ميل فقد والله أعييت، والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عزوجل.

4 7 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن الله عزوجل من علينا بأن عرفنا توحيده، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد (صلى الله عليه وآله) بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار، قال: ورققت فبكيت، فقال أبوعبدالله (ع): سلني فوالله لا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به، قال: فقال له عبدالملك بن أعين: ما سمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت:

خبرني عن الرجلين؟ قال: ظلمانا حقنا في كتاب الله عزوجل ومنعا فاطمة صلوات الله عليها ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم، قال - وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

75 - وبهذا الاسناد، عن أبان، عن عقبة بن بشير الاسدي، عن الكميت بن زيد الاسدي قال: دخلت على أبي جعفر (ع) فقال: والله ياكميت لو كان عندنا مال لاعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا (2)، قال: قلت: خبرني عن الرجلين قال: فأخذ الوسادة فكسرها
____________
(1) (معاذ لوجه الله): المعاذ بفتح الميم: مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا فاللام بمعنى الباء ويحتمل ان يكون في الكلام تقدير اي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من ان نستخف بك. (آت).
(2) اي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين وفيه اشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. (آت). (*)
التالي صفحة 102 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...