قلت: فأي الاحرامين والمتعتين، متعة الاولي أو الاخيرة؟ قال: الاخيرة وهي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجه، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لانه لايكون ينوي الحج (1).
27687 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يجيئ فيقضي متعته ثم تبدوله الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج، قلت: فإن دخل في الشهر الذي خرج فيه؟ قال: كان أبي مجاورا ههنا فخرج متلقيا بعض هؤلاء فلما رجع بلغ ذات عرق، أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج (2)." أحرم بالعمرة " أى العمرة المفردة المبتولة عن الحج ولم يكن عليه دم لان عمرته مفردة لاحج معها حتى يلزمه الدم لانه لايكون ينوى الحج يعنى موصولا بتلك العمرة. (في) وقال المجلسى رحمه الله: قوله: " فما الفرق بين المفردة " غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتى بها في اشهر الحج وبين عمرة التمتع حيث لايحرم الخروج بعد الاولى ويحرم بعد الثانية وحاصل الجواب أن الفرق بالنية. وقوله (عليه السلام): " وهو ينوى العمرة " اى ينويها فقط ولاينوى ايقاع الحج بعده.
(2) قوله: " من ذات عرق " ظاهره جواز الاحرام بحج التمتع من الميقات في تلك الصورة ومال إليه الشيخ رحمه الله في التهذيب حيث قال: ومن خرج من مكة بغير احرام و عاد في الشهر الذى خرج فيه فالافضل أن يدخلها محرما بالحج ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام انتهى. والمشهور بين الاصحاب عدم جواز الاحرام الامن مكة ويحتمل أن يكون إحرامه (عليه السلام) للتقية اذ ظاهر ان المراد بقوله (عليه السلام): " بعض هؤلاء " بعض العامة بل ولاتهم وكأن ترك الاحرام دليلا على احرامه بحج التمتع فلذا أحرم (عليه السلام) تقية. وقال في الدروس: ولو رجع في شهره دخلها محلا فان احرم فيه من الميقات بالحج فالمروى عن الصادق (عليه السلام) أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة. (آت) [*]