قلنا لابي عبدالله (عليه السلام): إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه ماء يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ قال: لا ولكن يتيمم ويصلي بهم فإن الله عزوجل قد جعل التراب طهورا (1).
4136 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: إن كانت الارض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شئ مغبر وإن كان في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس أن تتيمم به (2).وقال شيخنا البهائى - رحمه الله - في الحبل المتين ص 91: اللبد - بكسر اللام واسكان الباء الموحدة -: ما يوضع تحت السرج ويستفاد من الحديث عدم جواز التيمم بالارض الرطبة مع وجود التراب وانها متقدمة على الطين وأنه يجب تحرى الاجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها وربما يستنبط من تعليقه (عليه السلام) الامر بالتيمم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب الا مع فقد التراب لشمول اسم الارض للحجر ولو قلنا بعدم شموله له في الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية والمقنعة ومختار ابن ادريس وابن حمزة وسلار لان الارض الرطبة لما كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره (عليه السلام) على قوله:
" ليس فيه تراب ولا ماء " دون أن يقول: " ولا حجر " فالتراب مقدم عليه بطريق اولى. (اه)
اقول: ورواه الشيخ إيضا في التهذيب ج 1 ص 54 عن عبدالله بن المغيرة عن ابن بكير عن ابى جعفر (عليه السلام) كما في المتن. [*]