الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 66 من 569

[صفحة 66]
4135 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران وجميل قالا:

قلنا لابي عبدالله (عليه السلام): إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه ماء يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ قال: لا ولكن يتيمم ويصلي بهم فإن الله عزوجل قد جعل التراب طهورا (1).

4136 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: إن كانت الارض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شئ مغبر وإن كان في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس أن تتيمم به (2).
____________
(1) المشهور بين الاصحاب كراهة امامة المتيمم بالمتوضين. بل قال في المنتهى: إنه لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيبانى مع المنع من ذلك واستدل عليه الشيخ - رحمه الله - في كتابى الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب " قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يصلى الميتمم بقوم متوضين. وعن السكونى عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا يؤم صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الاصحاء " وفى الروايتين ضعف من حيث السند. ولولا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لامكن القول بجواز الامامة على هذا الوجه من غير كراهة. (آت)
(2) كذا. ورواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 53 هكذا " سعد بن عبدالله، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله ابن المغيرة، عن رفاعة، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء وانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عزوجل، قال: فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتمم من غباره أو شئ مغبر وان كان في حال لا يجد الا الطين فلا بأس أن تيمم منه ". انتهى.

وقال شيخنا البهائى - رحمه الله - في الحبل المتين ص 91: اللبد - بكسر اللام واسكان الباء الموحدة -: ما يوضع تحت السرج ويستفاد من الحديث عدم جواز التيمم بالارض الرطبة مع وجود التراب وانها متقدمة على الطين وأنه يجب تحرى الاجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها وربما يستنبط من تعليقه (عليه السلام) الامر بالتيمم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب الا مع فقد التراب لشمول اسم الارض للحجر ولو قلنا بعدم شموله له في الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية والمقنعة ومختار ابن ادريس وابن حمزة وسلار لان الارض الرطبة لما كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره (عليه السلام) على قوله:

" ليس فيه تراب ولا ماء " دون أن يقول: " ولا حجر " فالتراب مقدم عليه بطريق اولى. (اه)

اقول: ورواه الشيخ إيضا في التهذيب ج 1 ص 54 عن عبدالله بن المغيرة عن ابن بكير عن ابى جعفر (عليه السلام) كما في المتن. [*]

التالي صفحة 66 من 569 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...