و فيه مع ذلك إحياء لذكرهم الذي فيه ذكر أئمتهم و سادتهم و إتمام لنورهم الذي اكتسبوه من ولايتهم و عمل بما ورد من الحث على مجالستهم و مخالطتهم و الحض على محادثتهم فإن المسرح طرفه في أكناف سيرة من غاب عنه و ما هو عليه من العلم و العبادة و الفضل و الزهادة كالمجالس معه المستأنس به في الانتفاع بأقواله و حركاته و اقتفاء سيرته و آدابه. و لذا استقرت طريقة المشايخ على ضبط أحوالهم و جمعها و تدوينها في صحف مكرمة و كتب شريفة و أتعبوا أنفسهم في ذلك حتى تحملوا أعباء السفر و قطعوا الفيافي و القفار و ركبوا البراري و البحار و رغبوا حافظيها و مصنفيها و مدحوا جامعيها و مؤلفيها و بالغوا في الثناء عليهم. و كفى للمقام شاهدا ما كتبه آية الله بحر العلوم و المعالي العلامة الطباطبائي (1) (قدّس سرّه) على ظهر نسخة الأصل من كتاب تتميم أمل الآمل
____________و هو- ره- اجل شأنا و أعظم قدرا من مديحة مثلى و ما أقول في حقّ الذي بلغ قدره و جلالته بمرتبة ان الشيخ الجليل و الفقيه النبيل العلامة الكبير الحاجّ الشيخ جعفر النجفيّ صاحب كاشف الغطاء مع فقاهته و نباهته و زهادته و رئاسته ينظف غبار نعله مع حنك عمامته الشريفة. و كيف لا يفعل كذلك و لا يفتخر بمن تشرفه بلقاء الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه) (و رزقنا اللّه رؤيته و نصرته) كان معروفا غير مرة و قد تواتر ذلك بين العلماء و الفقهاء و كان ره صاحب الكرامات الباهرة كما قال في حقه الشيخ الأعظم و الفقيه الافخم صاحب الجواهر (صاحب الكرامات الباهرة و المعجزات القاهرة) الى غير ذلك.