خَلْقَهُ وَ آتَاكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ أَعْطَاكُمْ فَضَائِلَ التَّأْوِيلِ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رَوْحِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُكْرَمُونَ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَصِيِّ الْأَبْرَارِ وَ إِمَامِ الْأَخْيَارِ وَ عَيْبَةِ الْأَنْوَارِ وَ وَارِثِ السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْحِكَمِ وَ الْآثَارِ الَّذِي كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِالسَّهَرِ إِلَى السَّحَرِ بِمُوَاصَلَةِ الِاسْتِغْفَارِ حَلِيفِ السَّجْدَةِ الطَّوِيلَةِ وَ الدُّمُوعِ الْغَزِيرَةِ وَ الْمُنَاجَاةِ الْكَثِيرَةِ وَ الضَّرَاعَاتِ الْمُتَّصِلَةِ الْجَمِيلَةِ وَ مَقَرِّ النُّهَى وَ الْعَدْلِ وَ الْخَيْرِ وَ الْفَضْلِ وَ النَّدَى وَ الْبَذْلِ وَ مَأْلَفِ الْبَلْوَى وَ الصَّبْرِ وَ الْمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ وَ الْمَقْبُورِ بِالْجَوْرِ وَ الْمُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ وَ ظُلَمِ الْمَطَامِيرِ ذِي السَّاقِ الْمَرْضُوضِ بِحَلَقِ الْقُيُودِ وَ الْجَنَازَةِ الْمُنَادَى عَلَيْهَا بِذُلِّ الِاسْتِخْفَافِ وَ الْوَارِدِ عَلَى جَدِّهِ الْمُصْطَفَى وَ أَبِيهِ الْمُرْتَضَى وَ أُمِّهِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ وَ وَلَاءٍ مَسْلُوبٍ وَ أَمْرٍ مَغْلُوبٍ وَ دَمٍ مَطْلُوبٍ وَ سَمٍّ مَشْرُوبٍ اللَّهُمَّ وَ كَمَا صَبَرَ عَلَى غَيْظِ الْمِحَنِ وَ تَجَرَّعَ فِيكَ غُصَصَ الْكُرَبِ وَ اسْتَسْلَمَ لِرِضَاكَ وَ أَخْلَصَ الطَّاعَةَ لَكَ وَ مَحَضَ الْخُشُوعَ وَ اسْتَشْعَرَ الْخُضُوعَ وَ عَادَى الْبِدْعَةَ وَ أَهْلَهَا وَ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَامِرِكَ وَ نَوَاهِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً نَامِيَةً مُنِيفَةً زَاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِهَا شَفَاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ قُرُونٍ مِنْ بَرَايَاكَ وَ بَلِّغْهُ عَنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ
____________