بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 18 من 325

[صفحة 18]

رِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَ التَّجَاوُزِ الْعَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ وَ تَقُولُ عَقِيبَهُمَا وَ أَنْتَ قَائِمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهَّاباً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْ هَذَا الْمَقَامِ خَائِباً فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ تُغْفَرُ فِيهِ الذُّنُوبُ الْعِظَامُ وَ تُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ مِنَ الْكَرِيمِ الْعَلَّامِ مَقَامٌ لَا يَخِيبُ فِيهِ السَّائِلُونَ وَ لَا يُجْبَهُ فِيهِ بِالرَّدِّ الرَّاغِبُونَ مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِمَوْلَاهُ رَغْبَةً وَ تَبَتَّلَ إِلَيْهِ رَهْبَةً مَقَامُ الْخَائِفِ مِنْ يَوْمٍ‏ يَقُومُ‏ فِيهِ‏ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ لَا تَنْفَعُ فِيهِ‏ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ‏ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ ذَلِكَ يَوْمٌ‏ لا يَنْفَعُ‏ فِيهِ‏ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ وَ قِيلَ لَهُمْ‏ هذا ما كُنْتُمْ‏ تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ الْفَائِزِينَ‏ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ‏ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي يَوْمَ الدِّينِ‏ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فِي الْغَابِرِينَ وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا جَمِيعاً فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ سَلِّمْنِي مِنْ أَهْوَالِ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَحِبَّائِكَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دَلَلْتَ وَ بِالاقْتِدَاءِ بِهِمْ أَمَرْتَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَ لَا أَحْلَا عَنْهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةَ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ وُلَاةً فَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ هُدَاتِي وَ وُلَاتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ مَا تَخْتَارُ وَ ادْعُ بِمَا تُرِيدُ (1).

11- زِيَارَةٌ أُخْرَى يُزَارُ بِهَا (صلوات الله عليه)‏ تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ وَ تَقِفُ‏
____________
(1) مصباح الزائر ص 201- 202.
التالي صفحة 18 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...