فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ بعدد ما كان عليلا لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام (1). فَإِنْ كَانَتْ عِلَّتُهُ عِلَّةً مُزْمِنَةً لَا يُرْجَى إِفَاقَةٌ أَوْ تَمَادَتْ بِهِ إِلَى أَنْ أُهِلَّ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرَ فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مَضَى لَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- (2) وَ هُوَ مَرِيضٌ مِسْكِيناً وَاحِداً نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ كَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ع. وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرِيضَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أُطِيقُ الصِّيَامَ قَالَ اذْهَبْ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَصُومَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ مَا قَدَرْتَ فَصُمْ وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي امْرَأَةٌ حُبْلَى وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَفْرُوضٌ وَ أَنَا أَخَافُ عَلَى مَا فِي بَطْنِي إِنْ صُمْتُ فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَأَفْطِرِي وَ إِنْ أَطَقْتِ فَصُومِي وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ صِيَامُهُ وَ إِنْ صُمْتُ خِفْتُ أَنْ يَنْقَطِعَ لَبَنِي فَيَهْلِكَ وَلَدِي فَقَالَ انْطَلِقِي فَأَفْطِرِي فَإِذَا أَطَقْتِ فَصُومِي وَ أَتَاهُ صَاحِبُ عَطَشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَهْرٌ مَفْرُوضٌ وَ لَا أَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ سَاعَةً إِلَّا تَخَوَّفْتُ الْهَلَاكَ قَالَ انْطَلِقْ فَأَفْطِرْ فَإِذَا أَطَقْتَ فَصُمْ. و كان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم- (3) و الحامل و المرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران و يقضيان إذا أمكنهما القضاء و صاحب العطش عليل.
____________