قَرِيبٌ مُجِيبٌ رَبِّ إِنَّكَ عَوَّدْتَنِي عَافِيَتَكَ وَ غَذَّوْتَنِي بِنِعْمَتِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِرَحْمَتِكَ تَغْدُو وَ تَرُوحُ بِفَضْلِ ابْتِدَائِكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهَا وَ رَضِيتَ مِنِّي بِمَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحْمَدَكَ بِهَا شُكْراً مِنِّي عَلَيْهَا فَضَعُفَ شُكْرِي لِقِلَّةِ جُهْدِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِحَمْدِكَ كَمَا ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ فَبِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ فَلَا تَنْزِعْ مِنِّي مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَكُونَ مِنَ الْقَانِطِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الضَّالُّونَ رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَتْبَعْتَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالْيَمِينِ لِأَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَقُلْتَ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ عِلْمَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ حِينَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنَا مُهْتَمٌّ بَعْدَ ضَمَانِكَ لِي وَ حَلْفِكَ لِي عَلَيْهِ هَمّاً أَنْسَانِي ذِكْرَكَ فِي نَهَارِي وَ نَفَى عَنِّي النَّوْمَ فِي لَيْلِي فَصَارَ الْفَقْرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ مَلَأَ قَلْبِي أَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَ إِلَى أَيْنَ وَ كَيْفَ أَحْتَالُ وَ مَنْ لِي وَ مَا أَصْنَعُ وَ مِنْ أَيْنَ أَطْلُبُ وَ أَيْنَ أَذْهَبُ وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ أَخَافُ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَكْرَهُ حُزْنَ الْأَصْدِقَاءِ فَقَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ تُدَارِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُلْقِي بِهَا فِي نَفْسِيَ الْغِنَى وَ أَقْوَى بِهَا عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَارْضَنِي يَا مَوْلَايَ بِوَعْدِكَ كَيْ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ سَيِّدِي وَ أَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْعَافِينَ وَ ارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ أَفْضِلْ عَلَيَّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُفْضِلِينَ وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَ إِنَّمَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ فِي الْبُلْدَانِ وَ أَنَا مِمَّا أُحَاوِلُ طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي فِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ أَوْ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي سَمَاءٍ أَوْ فِي بَحْرٍ أَوْ فِي بَرٍّ وَ عَلَى يَدَيْ مَنْ هُوَ وَ مِنْ