بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 300 من 485

[صفحة 300]

قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَكَ وَ أَنَّ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ فَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.

18- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ تَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي رَقِّ ظَبْيٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ ثِيَابِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالْجُهْدِ وَ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رِزْقَكَ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيْهِ سَعَةَ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ فَضْلَكَ وَ لَا تَحْسِمْهُ مِنْ جَزِيلِ قِسْمِكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْجِزَ عَنْهَا وَ يَضْعُفَ عَنِ الْقِيَامِ فِيمَا يُصْلِحُهُ وَ يُصْلِحُ مَا قِبَلَهُ بَلْ تَنْفَرِدُ بِلَمِّ شَعَثِهِ وَ تَوَلِّي كِفَايَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ إِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ لَمْ يَنْفَعُوهُ وَ إِنْ أَلْجَأْتَهُ إِلَى أَقْرِبَائِهِ حَرَمُوهُ وَ إِنْ أَعْطَوْهُ أَعْطَوْهُ قَلِيلًا نَكِداً وَ إِنْ مَنَعُوهُ مَنَعُوهُ كَثِيراً وَ إِنْ بَخِلُوا بَخِلُوا وَ هُمْ لِلْبُخْلِ أَهْلٌ اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تُخْلِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ إِلَى مَا فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ وَ أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ عَلِيمٌ‏ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏ (1).
____________
(1) مهج الدعوات: 157.
التالي صفحة 300 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...