مَعَكَ شَيْئاً.
دُعَاؤُهُ(ع)فِي دُخُولٍ آخَرَ عَلَيْهِ وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ فَلَقِيَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ بَدْرَةً بَعْدَ أَنْ قَامَ لَهُ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَهْدَاهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ وَ عَالِماً غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَ عَالِماً بِجَمِيعِ الْأُمَمِ وَ يَا مُونِسَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ بَأْسٍ وَ أَلَمٍ وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يَخْشَاكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
دُعَاءُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ قَدْ مَرَّ بِبَعْضِ التَّغْيِيرِ وَ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَنْجَبَ فِي تَوَارِيخِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ (عليهم السلام) لَمَّا أَمَرَ الْمَنْصُورُ الرَّبِيعَ بِإِحْضَارِهِ (عليه السلام) وَ عَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ مَرْحَباً بِالنَّقِيِّ السَّاحَةِ الْبَرِيءِ مِنَ الدَّغَلِ وَ الْخِيَانَةِ أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ وَ حَوَائِجِهِ وَ طَيَّبَهُ بِالْغَالِيَةِ فَقَالَ الرَّبِيعُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُ بِكَ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ قَاتِلُكَ وَ كَانَ مِنْهُ مَا رَأَيْتَ وَ قَدْ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الدُّخُولِ فَمَا هُوَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ احْفَظْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا تُهْلِكْنِي وَ أَنْتَ رَجَائِي رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَ بَلِيَّتِي صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً وَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَا وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَى وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ يَا وَهَّابُ أَسْأَلُكَ لِي فَرَجاً قَرِيباً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ الْعَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ.
مِنَ الْكِتَابِ (1) دُعَاءُ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ(ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ رُوِيَ
____________