بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 279 من 411

[صفحة 279]

أَمَلِي وَ رِضَايَ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1) قَالَ مُؤَلِّفُهُ كَتَبْتُهُ مِنْ مَجْمُوعٍ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيِّ أَدَامَ اللَّهُ تَأْيِيدَهُ هَكَذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ. وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الصَّادِقِ(ع)لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ مَرَّةً ثَانِيَةً بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ صَاحِبُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ يَا رَبِيعُ إِذَا نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ فَاذْكُرْ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ الْعَظِيمِ لَا يَقْتُلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي احْذَرْ [أَنْ تَدَعَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِهِ قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْسَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُ: قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ فَقُلْتُ نَسِيتُ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاذْكُرْنِي بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلْتُ لِغِلْمَانِي وَ أَصْحَابِي اذْكُرُونِي بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ يَزَلْ غِلْمَانِي وَ أَصْحَابِي يُذَكِّرُونِي بِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ مَنْزِلٍ نَدْخُلُهُ وَ نَنْزِلُ فِيهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمَّا نَزَلْنَا بِهَا دَخَلْتُ إِلَى الْمَنْصُورِ فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَضَحِكَ وَ قَالَ لِي نَعَمْ اذْهَبْ يَا رَبِيعُ فَأْتِنِي بِهِ وَ لَا تَأْتِنِي بِهِ إِلَّا مَسْحُوباً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُبّاً وَ كَرَامَةً وَ أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ طَاعَةً لِأَمْرِكَ قَالَ ثُمَّ نَهَضْتُ وَ أَنَا فِي حَالٍ عَظِيمٍ مِنِ ارْتِكَابِي ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْتُ الْإِمَامَ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي وَسَطِ دَارِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لِيَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ مَعِي يَمْشِي قَالَ‏

____________
(1) مهج الدعوات ص 216- 226.
التالي صفحة 279 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...