بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 278 من 411

[صفحة 278]

وَ الْإِيزَاعَ لِشُكْرِكَ وَ الِاعْتِدَادَ بِنَعْمَائِكَ فِي أَعْفَى الْعَافِيَةِ وَ أَسْبَغِ النِّعْمَةِ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا تُخَلِّنِي مِنْ يَدِكَ وَ لَا تَتْرُكْنِي لِقَاءَ عَدُوِّكَ وَ لَا لِعَدُوِّي وَ لَا تُوحِشْنِي مِنْ لَطَائِفِكَ الْخَفِيَّةِ وَ كِفَايَتِكَ الْجَمِيلَةِ وَ إِنْ شَرَدْتُ عَنْكَ فَارْدُدْنِي إِلَيْكَ وَ إِنْ فَسَدْتُ عَلَيْكَ فَأَصْلِحْنِي لَكَ فَإِنَّكَ تَرُدُّ الشَّارِدَ وَ تُصْلِحُ الْفَاسِدَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ اللَّائِذِ بِعَفْوِكَ الْمُسْتَجِيرِ بِعِزِّ جَلَالِكَ قَدْ رَأَى أَعْلَامَ قُدْرَتِكَ فَأَرِهِ آثَارَ رَحْمَتِكَ فَإِنَّكَ تُبْدِئُ الْخَلْقَ ثُمَّ تُعِيدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكَ وَ لَكَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُمَّ فَتَوَلَّنِي وَلَايَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ سِوَاهَا وَ أَعْطِنِي عَطِيَّةً لَا أَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِكَ مَعَهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَدْعٍ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ لَا بِنُكْرٍ مِنْ عَطِيَّتِكَ وَ لَا بِأَوْلَى مِنْ كِفَايَتِكَ ادْفَعِ الصَّرْعَةَ وَ انْعَشِ السَّقْطَةَ وَ تَجَاوَزْ عَنِ الزَّلَّةِ وَ اقْبَلِ التَّوْبَةَ وَ ارْحَمِ الْهَفْوَةَ وَ أَنْجِ مِنَ الْوَرْطَةِ وَ أَقِلِ الْعَثْرَةَ يَا مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ وَ غِيَاثَ الْكُرْبَةِ وَ وَلِيَّ النقمة [النِّعْمَةِ وَ صَاحِبِي فِي الشِّدَّةِ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتَ رَحْمَانِي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي أَوْ عَدُوٍّ يَمْلِكُ أَمْرِي وَ إِنْ لَمْ تَكُ‏ (1) عَلَيَّ سَاخِطاً فَمَا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَفْوَكَ لَا يَضِيقُ عَنِّي وَ رِضَاكَ يَنْفَعُنِي وَ كَنَفَكَ يَسَعُنِي وَ يَدَكَ الْبَاسِطَةَ تَدْفَعُ عَنِّي فَخُذْ بِيَدِي مِنْ دَحْضِ الذِّلَّةِ فَقَدْ كَبَوْتُ فَثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ اهْدِنِي وَ إِلَّا غَوَيْتُ يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ يَا فَارِجَ الْمَضِيقِ يَا إِلَهِي بِالتَّحْقِيقِ يَا جَارِيَ اللَّصِيقَ يَا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ يَا كَنْزِيَ الْعَتِيقَ احْلُلْ عَنِّي الْمَضِيقَ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ ذَا الْعِزِّ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْآلَاءِ وَ الْعَظَمَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَ أَكْرَمَ النَّاظِرِينَ وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ لَا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ لَا تُسِئْ قَضَائِي وَ لَا تَجْعَلِ النَّارَ مَأْوَايَ وَ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مَثْوَايَ وَ أَعْطِنِي مِنَ الدُّنْيَا سُؤْلِي وَ مُنَايَ وَ بَلِّغْنِي مِنَ الْآخِرَةِ

____________
(1) لم تكن خ ل.
التالي صفحة 278 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...