سَيِّدِي لَوْ لَا نُورُكَ عَمِيتُ عَنِ الدَّلِيلِ وَ لَوْ لَا تَبْصِيرُكَ ضَلَلْتُ عَنِ السَّبِيلِ وَ لَوْ لَا تَعْرِيفُكَ لَمْ أَرْشَدْ لِلْقَبُولِ وَ لَوْ لَا تَوْفِيقُكَ لَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَعْرِفَةِ التَّأْوِيلِ فَيَا مَنْ أَكْرَمَنِي بِتَوْحِيدِهِ وَ عَصَمَنِي عَنِ الضَّلَالِ بِتَسْدِيدِهِ وَ أَلْزَمَنِي إِقَامَةَ حُدُودِهِ لَا تَسْلُبْنِي مَا وَهَبْتَ لِي مِنْ تَحْقِيقِ مَعْرِفَتِكَ وَ أَحْيِنِي (1) بِيَقِينٍ أَسْلَمَ بِهِ مِنَ الْإِلْحَادِ فِي صِفَتِكَ يَا خَيْرَ مَنْ رَجَاهُ الرَّاجُونَ وَ أَرْأَفَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ اللَّاجُونَ وَ أَكْرَمَ مَنْ قَصَدَهُ الْمُحْتَاجُونَ ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَ مَعْلُومُ عُمُرِي وَ دَرَسَ ذِكْرِي وَ امْتَحَى (2) أَثَرِي وَ بُوِّئْتُ فِي الضَّرِيحِ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي مَسْئُولًا عَمَّا أَسْلَفْتُهُ مِنْ فَارِطِ زَلَلِي مَنْسِيّاً كَمَنْ نُسِيَ فِي الْأَمْوَاتِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي رَبِّ سَهِّلْ لِي تَوْبَةً إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي عَلَيْهَا وَ احْمِلْنِي عَلَى مَحَجَّةِ الْإِخْبَاتِ لَكَ وَ أَرْشِدْنِي إِلَيْهَا فَإِنَّ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ بِمَعُونَتِكَ وَ الثَّبَاتَ وَ الِانْتِقَالَ بِقُدْرَتِكَ يَا مَنْ هُوَ أَرْحَمُ لِي مِنَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ وَ أَبَرُّ بِي مِنَ الْوَلَدِ الرَّفِيقِ وَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنَ الْجَارِ اللَّصِيقِ قَرِّبِ الْخَيْرَ مِنْ مُتَنَاوَلِي وَ اجْعَلِ الْخِيَرَةَ الْعَامَّةَ (3) فِيمَا قَضَيْتَ لِي وَ اخْتِمْ لِي بِالْبِرِّ وَ التَّقْوَى عَمَلِي وَ أَجِرْنِي مِنْ كُلِّ عَائِقٍ يَقْطَعُنِي عَنْكَ وَ كُلِّ قَوْلٍ وَ فِعْلٍ يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تَشْفِي بِهَا قَلْبِي مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ مُعْتَرِضَةٍ وَ بِدْعَةٍ مُمَرِّضَةٍ: سَيِّدِي خَابَ رَجَاءُ مَنْ رَجَا سِوَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدُ مَنْ بِحَاجَتِهِ نَاجَاكَ وَ ضَلَّ مَنْ يَدْعُو الْعِبَادَ لِكَشْفِ ضُرِّهِمْ إِلَّا إِيَّاكَ أَنْتَ الْمُؤَمِّلُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ الْمَفْزَعُ فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ ضَرَّاءَ وَ الْمُسْتَجَارُ بِهِ مِنْ كُلِّ فَادِحَةٍ وَ لَأْوَاءٍ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ وَ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ إِلَّا مَنْ عَصَى وَ أَصَرَّ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يَا مَنْ لَا يَحْرِمُ زُوَّارَهُ عَطَايَاهُ وَ لَا يُسْلِمُ مَنِ اسْتَجَارَهُ وَ اسْتَكْفَاهُ أَمَلِي وَاقِفٌ عَلَى جَدْوَاكَ وَ وَجْهُ طَلِبَتِي مُنْصَرِفٌ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ أَنْتَ الْمَلِيءُ بِتَيْسِيرِ الطَّلِبَاتِ وَ الْوَفِيُّ بِتَكْثِيرِ الرَّغَبَاتِ فَأَنْجِحْ لِيَ الْمَطْلُوبَ مِنْ فَضْلِكَ بِرَحْمَتِكَ وَ اسْمَحْ لِي بِالْمَرْغُوبِ فِيهِ مِنْ بَذْلِكَ بِنِعْمَتِكَ سَيِّدِي ضَعُفَ جِسْمِي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ كَبِرَ سِنِّي وَ نَالَ
____________