تَنْتَهِي إِلَى مَقَرِّ أَرْوَاحِهِمْ وَ مَقَامِ فَلَاحِهِمْ فَيُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ تَحِيَّاتِهَا وَ يُشَرِّفُ لَدَيْهِمْ صَلَوَاتِهَا فَتَتَلَقَّاهُمْ مَقْرُونَةً بِالرَّوْحِ وَ السُّرُورِ مَحْفُوفَةً بِالنَّضَارَةِ وَ النُّورِ دَائِمَةً بِلَا فَنَاءٍ (1) وَ لَا فُتُورٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَكْمَلَ صَلَوَاتِكَ وَ أَشْرَفَهَا وَ أَجْمَلَ تَحِيَّاتِكَ وَ أَلْطَفَهَا وَ أَشْمَلَ بَرَكَاتِكَ وَ أَعْطَفَهَا وَ أَجَلَّ هِبَاتِكَ وَ أَرْأَفَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ أَكْرَمِ الْأُمِّيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الطَّاهِرِينَ وَ عِتْرَتِهِ النُّجَبَاءِ الْمُخْتَارِينَ وَ شِيعَتِهِ الْأَوْفِيَاءِ الْمُوَازِرِينَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ أَدْخِلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الدِّينِ مَعَ مَنْ دَخَلَ فِي زُمْرَتِهِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا يُمَلَّكُ (2) وَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ يَا سَامِعَ السِّرِّ وَ النَّجْوَى وَ يَا دَافِعَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى وَ يَا كَاشِفَ الْعُسْرِ وَ الْبُؤْسَى وَ قَابِلَ الْعُذْرِ وَ الْعُتْبَى وَ مُسْبِلَ السِّتْرِ عَلَى الْوَرَى جَلِّلْنِي مِنْ رَأْفَتِكَ بِأَمْرٍ وَاقٍ وَ سُمْنِي (3) مِنْ رِعَايَتِكَ بِرُكْنٍ بَاقٍ وَ أَوْصِلْنِي بِعِنَايَتِكَ إِلَى غَايَةِ السِّبَاقِ وَ اجْعَلْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الرِّعَايَةِ لِلْمِيثَاقِ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِخَشْيَةِ ذَوِي الْإِشْفَاقِ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ فِعْلُهُ بِي حَسَناً جَمِيلًا وَ لَمْ يَكُنْ بِسَتْرِهِ عَلَيَّ بَخِيلًا وَ لَا بِعُقُوبَتِهِ عَلَيَّ عَجُولًا أَتْمِمْ عَلَيَّ مَا ظَاهَرْتَ مِنْ تَفَضُّلِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ عِنْدَ نَظَرِكَ (4) سَيِّدِي كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ ظَلَّلْتَ لِأَنِيقِ بَهْجَتِهَا لَابِساً وَ كَمْ أَسْدَيْتَ عِنْدِي مِنْ يَدٍ قَدْ طَفِقْتَ بِهِدَايَتِهَا مُنَافِساً وَ كَمْ قَلَّدْتَنِي مِنْ مِنَّةٍ ضَعُفَتْ قُوَايَ عَنْ حَمْلِهَا وَ ذَهَلَتْ فِطْنَتِي عَنْ ذِكْرِ فَضْلِهَا وَ عَجَزَ شُكْرِي عَنْ جَزَائِهَا وَ ضِقْتُ ذَرْعاً بِإِحْصَائِهَا قَابَلْتُكَ فِيهَا بِالْعِصْيَانِ وَ نَسِيتُ شُكْرَ مَا أَوْلَيْتَنِي فِيهَا مِنَ الْإِحْسَانِ فَمَنْ أَسْوَأُ حَالًا مِنِّي إِنْ لَمْ تَتَدَارَكْنِي (5) بِالْغُفْرَانِ وَ تُوزِعْنِي شُكْرَ مَا اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مِنْ فَوَائِدِ الِامْتِنَانِ فَلَسْتُ مُسْتَطِيعاً لِقَضَاءِ حُقُوقِكَ إِنْ لَمْ تُؤَيِّدْنِي بِصُحْبَةِ (6) تَوْفِيقِكَ
____________