بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 141 من 411

[صفحة 141]

إِلَهِي أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَالِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمَسْئُولِينَ إِلَهِي إِنْ عَذَّبْتَنِي فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِمَا أَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ وَ إِنْ أَنْجَيْتَنِي فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسِيئاً فَأَنْجَيْتَهُ إِلَهِي لَا سَبِيلَ لِي إِلَى الِاحْتِرَاسِ مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا وُصُولَ لِي إِلَى عَمِلِ الْخَيْرِ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ فَكَيْفَ لِي بِالاحْتِرَاسِ مَا لَمْ تُدْرِكْنِي فِيهِ عِصْمَتُكَ إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْهَا فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْعَالَمِينَ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرُكَ قَبْلَ عَمَلِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي إِلَهِي إِذَا شَهِدَ لِيَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ فَكَيْفَ يَنْقَطِعُ رَجَائِي بِمَوْعُودِكَ إِلَهِي أَنَا الَّذِي قَتَلْتُ نَفْسِي بِسَيْفِ الْعِصْيَانِ حَتَّى اسْتَوْجَبْتُ مِنْكَ الْقَطِيعَةَ وَ الْحِرْمَانَ فَالْأَمَانَ الْأَمَانَ هَلْ بَقِيَ لِي عِنْدَكَ وَجْهُ الْإِحْسَانِ إِلَهِي عَصَاكَ آدَمُ فَغَفَرْتَهُ وَ عَصَاكَ خَلْقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَيَا مَنْ عَفَا عَنِ الْوَالِدِ مَعْصِيَتَهُ اعْفُ عَنِ الْوُلْدِ الْعُصَاةِ لَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَهِي خَلَقْتَ جَنَّتَكَ لِمَنْ أَطَاعَكَ وَ وَعَدْتَ فِيهَا مَا لَا يَخْطُرُ بِالْقُلُوبِ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَمَلِي فَرَأَيْتُهُ ضَعِيفاً يَا مَوْلَايَ وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَلَمْ أَجِدْ أَنْ أَقُومَ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ خَلَقْتَ نَاراً لِمَنْ عَصَاكَ وَ وَعَدْتَ فِيهَا أَنْكالًا وَ جَحِيماً وَ عَذَاباً وَ قَدْ خِفْتُ يَا مَوْلَايَ أَنْ أَكُونَ مُسْتَوْجِباً لَهَا لِكَبِيرِ جُرْأَتِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي وَ قَدِيمِ إِسَاءَتِي فَلَا يَتَعَاظَمُكَ ذَنْبٌ تَغْفِرُهُ لِي وَ لَا لِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ جُرْماً مِنِّي لِصِغَرِ خَطَرِي فِي مُلْكِكَ مَعَ يَقِينِي بِكَ وَ تَوَكُّلِي وَ رَجَائِي لَدَيْكَ إِلَهِي جَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَدْخُلُ قَلْبِي وَ يَحُلُّ مَحَلَّ الرَّأْيِ وَ الْفِكْرَةِ مِنِّي وَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْكَ عَوْنٌ عَلَيْهِ إِلَهِي إِنَّ الشَّيْطَانَ فَاجِرٌ خَبِيثٌ كَثِيرُ الْمَكْرِ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ قَدِيمُ الْعَدَاوَةِ كَيْفَ يَنْجُو مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي دَارٍ وَ هُوَ الْمُحْتَالُ إِلَّا أَنِّي أَجِدُ كَيْدَهُ ضَعِيفاً فَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ وَ إِيَّاكَ نَسْتَحْفِظُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ‏

التالي صفحة 141 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...