بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 140 من 411

[صفحة 140]

بِالْعَفْوِ تَجُودُ لَمَا عَصَيْتُكَ وَ إِلَى الذَّنْبِ أَعُودُ إِلَهِي لَوْ لَا أَنَّ الْعَفْوَ أَحَبُّ الْأَشْيَاءِ لَدَيْكَ لَمَا عَصَاكَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ إِلَهِي رَجَائِي مِنْكَ غُفْرَانٌ وَ ظَنِّي فِيكَ إِحْسَانٌ أَقِلْنِي عَثْرَتِي رَبِّي فَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَ فَيَا مَنْ لَهُ رِفْقٌ بِمَنْ يُعَادِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يُنَاجِيهِ وَ يَا مَنْ كُلَّمَا نُودِيَ أَجَابَ وَ يَا مَنْ بِجَلَالِهِ يُنْشِئُ السَّحَابَ أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ مَنِ الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُلَبِّهِ وَ مَنِ الَّذِي سَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ وَ مَنِ الَّذِي أَقَامَ بِبَابِي فَلَمْ أُجِبْهُ وَ أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ أَنَا الْجَوَادُ وَ مِنِّي الْجُودُ وَ أَنَا الْكَرِيمُ وَ مِنِّي الْكَرَمُ وَ مِنْ كَرَمِي فِي الْعَاصِينَ أَنْ أَكْلَأَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْصُونِي وَ أَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُونِي إِلَهِي مَنِ الَّذِي يَفْعَلُ الذُّنُوبَ وَ مَنِ الَّذِي يَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَأَنَا فَعَّالُ الذُّنُوبِ وَ أَنْتَ غَفَّارُ الذُّنُوبِ إِلَهِي بِئْسَمَا فَعَلْتُ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعِصْيَانِ وَ نِعْمَ مَا فَعَلْتَ مِنَ الْكَرَمِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَهِي أَنْتَ أَغْرَقْتَنِي بِالْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَطَايَا وَ أَنَا الَّذِي أَغْرَقْتُ نَفْسِي بِالذُّنُوبِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ مَشْهُورٌ بِالْإِحْسَانِ وَ أَنَا مَشْهُورٌ بِالْعِصْيَانِ إِلَهِي ضَاقَ صَدْرِي وَ لَسْتُ أَدْرِي بِأَيِّ عِلَاجٍ أُدَاوِي ذَنْبِي فَكَمْ أَتُوبُ مِنْهَا وَ كَمْ أَعُودُ إِلَيْهَا وَ كَمْ أَنُوحُ عَلَيْهَا لَيْلِي وَ نَهَارِي فَحَتَّى مَتَى يَكُونُ وَ قَدْ أَفْنَيْتُ بِهَا عُمُرِي إِلَهِي طَالَ حُزْنِي وَ رَقَّ عَظْمِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ بَقِيَتِ الذُّنُوبُ عَلَى ظَهْرِي فَإِلَيْكَ أَشْكُو سَيِّدِي فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِلَهِي يَنَامُ كُلُّ ذِي عَيْنٍ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَى وَطَنِهِ وَ أَنَا وَجِلُ الْقَلْبِ وَ عَيْنَايَ تَنْتَظِرَانِ رَحْمَةَ رَبِّي فَأَدْعُوكَ يَا رَبِّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ أَسْرِعْ بِإِجَابَتِي إِلَهِي أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ وَجْهِي وَ كَانَ لَكَ مُصَلِّياً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ عَيْنِي وَ كَانَتْ مِنْ خَوْفِكَ بَاكِيَةً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ لِسَانِي وَ كَانَ لِلْقُرْآنِ تَالِياً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ قَلْبِي وَ كَانَ لَكَ مُحِبّاً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ جِسْمِي وَ كَانَ لَكَ خَاشِعاً إِلَهِي أَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ أَرْكَانِي وَ كَانَتْ لَكَ رُكَّعاً سُجَّداً

التالي صفحة 140 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...