وَ مِنْهَا الْمُنَاجَاةُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) وَ قَدْ وَجَدْتُهَا مَرْوِيَّةً عَنْهُ(ع)فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ (رضوان الله عليهم) الْمُنَاجَاةُ الْأُولَى مُنَاجَاةُ التَّائِبِينَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطَايَا ثَوْبَ مَذَلَّتِي وَ جَلَّلَنِي التَّبَاعُدُ مِنْكَ لِبَاسَ مَسْكَنَتِي وَ أَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمَ جِنَايَتِي (1) فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَ بُغْيَتِي وَ يَا سُؤْلِي وَ مُنْيَتِي فَوَ عِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِوَاكَ غَافِراً وَ لَا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً وَ قَدْ خَضَعْتُ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ وَ عَنَوْتُ بِالاسْتِكَانَةِ لَدَيْكَ فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بَابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ وَ إِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنَابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ فَوَا أَسَفَا مِنْ خَجْلَتِي وَ افْتِضَاحِي وَ وَا لَهْفَا مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ اجْتِرَاحِي أَسْأَلُكَ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ وَ لَا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَ غَفْرِكَ (2) وَ لَا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَ سَتْرِكَ إِلَهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمَامَ رَحْمَتِكَ وَ أَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحَابَ رَأْفَتِكَ إِلَهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ إِلَهِي إِنْ كَانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَإِنِّي وَ عِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ إِنْ كَانَ الِاسْتِغْفَارُ مِنَ الْخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى إِلَهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ وَ بِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي وَ بِعِلْمِكَ بِي ارْفُقْ بِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ فَقُلْتَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (3) فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ الْبَابِ بَعْدَ فَتْحِهِ إِلَهِي إِنْ كَانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَهِي مَا أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ عَصَاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ وَ تَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ يَا عَظِيمَ الْبِرِّ يَا عَلِيماً بِمَا فِي السِّرِّ يَا جَمِيلَ السَّتْرِ اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَيْكَ
____________