بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 135 من 411

[صفحة 135]

وَ رَغِبْتُ عَنْ سُنَنِكَ لِفَسَادِ دِينِي وَ لَمْ أَسْبِقْ إِلَى رُؤْيَتِكَ لِقَسَاوَةِ قَلْبِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ جَنَّةً لِمَنْ أَطَاعَكَ وَ أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ وَ وَصَفْتَهَا بِأَحْسَنِ الصِّفَةِ فِي كِتَابِكَ وَ شَوَّقْتَ إِلَيْهَا عِبَادَكَ وَ أَمَرْتَ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا وَ أَخْبَرْتَ عَنْ سُكَّانِهَا وَ مَا فِيهَا مِنْ حُورٍ عَيْنٍ‏ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ‏ وَ وِلْدَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ وَ فَاكِهَةٍ وَ نَخْلٍ وَ رُمَّانٍ وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَ أَنْهَارٍ مِنْ طَيِّبِ الشَّرَابِ وَ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ سَلْسَبِيلٍ وَ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ وَ أَسْوِرَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ شَرَابٍ طَهُورٍ وَ مُلْكٍ كَبِيرٍ وَ قُلْتَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ‏ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ فَنَظَرْتُ فِي عَمَلِي فَرَأَيْتُهُ ضَعِيفاً يَا مَوْلَايَ وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَلَمْ أَجِدْنِي أَقُومُ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَدَّدْتُ سَيِّئَاتِي فَأَصَبْتُهَا تَسْتَرِقُ حَسَنَاتِي فَكَيْفَ أَطْمَعُ أَنْ أَنَالَ جَنَّتَكَ بِعَمَلِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِخَطِيئَتِي لَا كَيْفَ يَا مَوْلَايَ إِنْ لَمْ تَدَارَكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ فِي مِنَنٍ قَدْ سَبَقَتْ مِنْكَ لَا أُحْصِيهَا تَخْتِمُ لِي بِهَا كَرَامَتَكَ فَطُوبَى لِمَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ سَخِطْتَ عَلَيْهِ فَارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ وَ خَلَقْتَ نَاراً لِمَنْ عَصَاكَ وَ أَعْدَدْتَ لِأَهْلِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِيهَا وَ وَصَفْتَهُ وَ صَنَّفْتَهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَ الْغَسَّاقِ وَ الْمُهْلِ وَ الضَّرِيعِ وَ الصَّدِيدِ وَ الْغِسْلِينِ وَ الزَّقُّومِ وَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ مَقَامِعِ الْحَدِيدِ وَ الْعَذَابِ الْغَلِيظِ وَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ وَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَ الْعَذَابِ الْمُقِيمِ وَ عَذَابِ الْحَرِيقِ وَ عَذَابِ السَّمُومِ‏ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ‏ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ وَ سُرَادِقَاتِ النَّارِ وَ النُّحَاسِ وَ الزَّقُّومِ وَ الْحُطَمَةِ وَ الْهَاوِيَةِ وَ لَظَى وَ النَّارِ الْحَامِيَةِ وَ النَّارِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ وَ النَّارِ الْمُوصَدَةِ ذَاتِ الْعُمُدِ الْمُمَدَّدَةِ وَ السَّعِيرِ وَ الْحَمِيمِ وَ النَّارِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ النَّارِ الَّتِي‏ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ وَ النَّارِ الَّتِي‏ وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ وَ النَّارِ الَّتِي يُقَالُ‏ هَلِ امْتَلَأْتِ‏ فَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَقَدْ خِفْتُ يَا مَوْلَايَ إِذْ كُنْتُ لَكَ عَاصِياً أَنْ أَكُونَ لَهَا مُسْتَوْجِباً لِكَبِيرِ ذَنْبِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي وَ قَدِيمِ إِسَاءَتِي وَ أُفَكِّرُ فِي غِنَاكَ عَنْ عَذَابِي وَ فَقْرِي إِلَى رَحْمَتِكَ‏

التالي صفحة 135 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...