تَعْبُدُونَهَا أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَ ادْعُوا شَيَاطِينَكُمْ يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ ادْعُوا قُرَنَاءَكُمُ الْمُلْحِدِينَ يَا مُنَافِقِي الْمُسْلِمِينَ مِنَ النُّصَّابِ لِآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ سَائِرِ أَعْوَانِكُمْ عَلَى إِرَادَتِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بِأَنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ هَذَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ قَلَّدَهُ سِيَاسَتَهُ لَيْسَ بِأَمْرِ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَيْ لَمْ تَأْتُوا أَيُّهَا الْمُقْرِءُونَ بِحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَنْ تَفْعَلُوا أَيْ وَ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْكُمْ أَبَداً فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا حَطَبُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ تُوقَدُ فَتَكُونُ عَذَاباً عَلَى أَهْلِهَا أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِكَلَامِهِ وَ نَبِيِّهِ النَّاصِبِينَ الْعَدَاوَةَ لِوَلِيِّهِ وَ وَصِيِّهِ قَالَ فَاعْلَمُوا بِعَجْزِكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِينَ لَقَدَرْتُمْ عَلَى مُعَارَضَتِي فَلَمَّا عَجَزُوا بَعْدَ التَّقْرِيعِ وَ التَّحَدِّي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (1).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ كُنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَ الْيَهُودُ وَ سَائِرَ النَّوَاصِبِ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ لِمُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ فِي تَفْضِيلِهِ عَلِيّاً أَخَاهُ الْمُبَرِّزَ عَلَى الْفَاضِلِينَ الْفَاضِلَ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي نُصْرَةِ الْمُتَّقِينَ وَ قَمْعِ الْفَاسِقِينَ وَ إِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ وَ بَثِّ دِينِ اللَّهِ فِي الْعَالَمِينَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي إِبْطَالِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُوَالاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ فِي الْحَثِّ عَلَى الِانْقِيَادِ لِأَخِي رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ اتِّخَاذِهِ إِمَاماً وَ اعْتِقَادِهِ فَاضِلًا رَاجِحاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَاناً وَ لَا طَاعَةً إِلَّا بِمُوَالاتِهِ وَ تَظُنُّونَ أَنَّ مُحَمَّداً تَقُولُهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ نَسَبَهُ إِلَى رَبِّهِ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مِثْلِ مُحَمَّدٍ أُمِّيٍّ لَمْ يَخْتَلِفْ قَطُّ إِلَى أَصْحَابِ كُتُبٍ وَ عِلْمٍ وَ لَا تَتَلْمَذَ لِأَحَدٍ وَ لَا تَعَلَّمَ مِنْهُ وَ هُوَ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فِي حَضَرِهِ وَ سَفَرِهِ لَمْ يُفَارِقْكُمْ قَطُّ إِلَى بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ يُرَاعُونَ
____________