بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 29 من 396

[صفحة 29]

مُحَمَّدٍ وَ مُعْجِزَاتُهُ مُضَافَةً إِلَى آيَاتِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا لِعَلِيٍّ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا عُتُوّاً وَ طُغْيَاناً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرَدَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عُتَاةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا حَتَّى تَجْحَدُوا أَنْ يَكُونَ محمدا [مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُنْزَلُ عَلَيْهِ كَلَامِي مَعَ إِظْهَارِي عَلَيْهِ بِمَكَّةَ الْبَاهِرَاتِ مِنَ الْآيَاتِ كَالْغَمَامَةِ الَّتِي كَانَتْ تُظِلُّهُ بِهَا فِي أَسْفَارِهِ وَ الْجَمَادَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَحْجَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ كَدِفَاعِهِ قَاصِدِيهِ بِالْقَتْلِ عَنْهُ وَ قَتْلِهِ إِيَّاهُمْ وَ كَالشَّجَرَتَيْنِ الْمُتَبَاعِدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَاصَقَتَا فَقَعَدَ خَلْفَهُمَا لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَرَاجَعَتَا إِلَى أَمْكِنَتِهِمَا كَمَا كَانَتَا وَ كَدُعَائِهِ الشَّجَرَةَ فَجَاءَتْهُ مُجِيبَةً خَاضِعَةً ذَلِيلَةً ثُمَّ أَمْرِهِ لَهَا بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَتْ سَامِعَةً مُطِيعَةً فَأْتُوا يَا قُرَيْشُ وَ الْيَهُودُ وَ يَا مَعْشَرَ النَّوَاصِبِ الْمُنْتَحِلِينَ الْإِسْلَامَ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ الْبُلَغَاءِ ذَوِي الْأَلْسُنِ‏ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ‏ مِنْ مِثْلِ مُحَمَّدٍ مِنْ مِثْلِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَا يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ وَ لَمْ يَدْرُسْ كِتَاباً وَ لَا اخْتَلَفَ إِلَى عَالِمٍ وَ لَا تَعَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ وَ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ فِي أَسْفَارِهِ وَ حَضَرِهِ بَقِيَ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْعِلْمِ حَتَّى عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِ هَذَا الرَّجُلِ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَاذِبٌ كَمَا تَزْعُمُونَ لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ فَسَيُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ فِي سَائِرِ خَلْقِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُمْ مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْكُتُبِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنْ شَرَائِعِهِ وَ مِنْ نَصْبِهِ أَخَاهُ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَصِيّاً بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ لَكُمْ مُعْجِزَاتِهِ مِنْهَا أَنْ كَلَّمَتْهُ الذِّرَاعُ الْمَسْمُومَةُ وَ نَاطَقَهُ ذِئْبٌ وَ حَنَّ إِلَيْهِ الْعُودُ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ السَّمَّ الَّذِي دَسَّتْهُ الْيَهُودُ فِي طَعَامِهِمْ وَ قَلَّبَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ وَ أَهْلَكَهُمْ بِهِ وَ كَثَّرَ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مٍنْ مِثْلِهِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْكُتُبِ الْمِائَةِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ فِي سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ سُورَةً كَسُورَةٍ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ وَ كَيْفَ يَكُونُ كَلَامُ مُحَمَّدٍ الْمَنْقُولُ أَفْضَلَ مِنْ سَائِرِ كَلَامِ اللَّهِ وَ كُتُبِهِ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ لِجَمَاعَتِهِمْ‏ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ ادْعُوا أَصْنَامَكُمُ الَّتِي‏

التالي صفحة 29 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...