أَحْوَالَهُ وَ يَعْرِفُونَ أَخْبَارَهُ ثُمَّ جَاءَكُمْ بَعْدُ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى هَذِهِ الْعَجَائِبِ فَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّلًا كَمَا تَزْعُمُونَهُ فَأَنْتُمُ الْفُصَحَاءُ وَ الْبُلْغَاءُ وَ الشُّعَرَاءُ وَ الْأُدَبَاءُ الَّذِينَ لَا نَظِيرَ لَكُمْ فِي سَائِرِ الْأَدْيَانِ وَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَاللُّغَةُ لُغَتُكُمْ وَ جِنْسُهُ جِنْسُكُمْ وَ طَبْعُهُ طَبْعُكُمْ وَ سَيَتَّفِقُ لِجَمَاعَتِكُمْ أَوْ بَعْضِكُمْ مُعَارَضَةُ كَلَامِهِ هَذَا بِأَفْضَلَ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْبَشَرِ لَا عَنِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْبَشَرِ مَنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ مِثْلِهِ فَأْتُوا بِذَلِكَ لِتَعْرِفُوهُ وَ سَائِرَ النُّظَّارِ إِلَيْكُمْ فِي أَحْوَالِكُمْ أَنَّهُ مُبْطِلٌ مُكَذِّبٌ عَلَى اللَّهِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِزَعْمِكُمْ أَنَّكُمْ مُحِقُّونَ وَ أَنَّ مَا تَجِيئُونَ بِهِ نَظِيرٌ لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ- وَ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُهَدَاؤُكُمْ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِعِبَادَتِكُمْ لَهَا وَ تَشْفَعُ لَكُمْ إِلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فِي قَوْلِكُمْ إِنَّ مُحَمَّداً تَقَوَّلَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا هَذَا الَّذِي تَحَدَّيْتُكُمْ بِهِ وَ لَنْ تَفْعَلُوا أَيْ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَ لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُبْطِلُونَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً الصَّادِقُ الْأَمِينُ الْمَخْصُوصُ بِرِسَالَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُؤَيَّدُ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ وَ أَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَصَدِّقُوهُ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ أَخِيهِ فَاتَّقُوا بِذَلِكَ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي وَقُودُهَا وَ حَطَبُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ حِجَارَةُ الْكِبْرِيتِ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ حَرّاً أُعِدَّتْ تِلْكَ النَّارُ لِلْكافِرِينَ بِمُحَمَّدٍ وَ الشَّاكِّينَ فِي نُبُوَّتِهِ وَ الدَّافِعِينَ لِحَقِّ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ الْجَاحِدِينَ لِإِمَامَتِهِ (1).
34- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الدَّرَجَةُ الْعُلْيَا وَ الشِّفَاءُ الْأَشْفَى وَ الْفَضِيلَةُ الْكُبْرَى وَ السَّعَادَةُ الْعُظْمَى مَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ نَوَّرَهُ اللَّهُ وَ مَنْ عَقَدَ بِهِ أُمُورَهُ عَصَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ أَنْقَذَهُ اللَّهُ وَ مَنْ لَمْ يُفَارِقْ أَحْكَامَهُ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اسْتَشْفَى بِهِ شَفَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ آثَرَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ طَلَبَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ جَعَلَهُ