أَتَيْنَاكَ وَ الْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا* * * -وَ قَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الْبَنِينَ عَنِ الطِّفْلِ- وَ أَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً* * * -مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً لَا يُمِرُّ وَ لَا يُحْلِي- وَ لَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا* * * -سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَ الْعِلْهِزِ الْفَسْلِ- وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا* * * -وَ أَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ- إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَشْكُو قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَحْطاً شَدِيداً- ثُمَّ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا حَمِدَهُ بِهِ أَنْ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي السَّمَاءِ فَكَانَ عَالِياً- وَ فِي الْأَرْضِ قَرِيباً دَانِياً أَقْرَبَ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً- غَدَقاً طَبَقاً عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ- نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا- فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَحْدَقَ السَّحَابُ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ- وَ أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا وَ جَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَصِيحُونَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ الْغَرَقَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا- فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ- فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ- لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ- فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عَسَى أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ ظَهْرِهَا* * * -أَبَرَّ وَ أَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ- هَذَا مِنْ قَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ- فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ* * * -رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ- تَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ* * * -فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ- كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ* * * -وَ لَمَّا نُمَاصِعْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلْ- وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ* * * -وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ