ممكن و اجتماع أحدهما معه لا بد منه و ما صدر من النبي ص يمكن أن يكون لعلمه ص باستجابة دعائه فنبه أصحابه بذلك عليها و أما فعل غيره فللتأسي أو للتفؤل و فعله ص أيضا يحتمل الأخير و على الأول يحتمل اختصاصه به ص و لكن في موثقة بن بكير (1) ما يدل على استحبابه لغيره أيضا. و أما وقت التحويل فذكر الأكثر أنه بعد الصلاة قبل الخطبة كما هو ظاهر خبر محمد بن خالد (2) و غيره و قال بعض الأصحاب يحوله بعد الفراغ من الخطبة و قال المفيد ره و سلار و ابن البراج يحول الإمام رداءه ثلاث مرات و لعلها بعد الفراغ من الصلاة و بعد الصعود على المنبر و بعد الفراغ من الخطبة و لعل الأولى التحويل قبل الخطبة و بعدها. و هل يستحب للمأموم التحويل أثبته في المبسوط و نفاه في الخلاف و اختار في الذكرى الأول و ظاهر الأخبار الثاني و قال ابن البراج في المهذب فإذا فرغ من الخطبة أدار رداءه فجعل ما على يمينه على يساره و ما على يساره على يمينه ثلاث مرات ثم استقبل و كبر مائة تكبيرة رافعا صوته بها و يكبر الناس معه ثم يلتفت على يمينه و يسبح الله سبحانه مائة تسبيحة رافعا صوته بها و يسبح الناس معه كذلك ثم يلتفت على يساره فيحمد الله مائة تحميدة رافعا صوته بها و يفعل الناس معه ذلك ثم يقبل بوجهه إلى الناس فيستغفر الله تعالى مائة مرة رافعا صوته بها و يفعل الناس ثم يستقبل القبلة بوجهه فيدعو و يدعو الناس معه.
17- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْغَلَابِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص- فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ- وَ مَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ وَ لَا غَنَمٌ يَغِطُّ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ-أَتَيْنَاكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * -لِتَرْحَمَنَا مِمَّا لَقِينَا مِنَ الْأَزْلِ-
____________