بالكسر و الشفافة بالضم بقية الماء في الإناء و السملة بالتحريك القليل من الماء تبقى في الإناء و الإداوة بالكسر المطهرة و الجرعة بالضم كما في النسخ الاسم من الشرب اليسير و بالفتح المرة الواحدة منه و المقلة بالفتح حصاة القسم توضع في الإناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب عليه ما يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه و مزه أي مصه و التمزز مصه قليلا قليلا و الصدى العطش و نقع الرجل بالماء روي و نقع الماء العطش نقعا و نقوعا سكنه و الغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف. و صيرورتها مرا و كدرا و قليلا إما لقصر الأعمار في تلك الأزمان و قلة العمر توجب المرارة و الكدورة و قلة الشهوات و الدواعي أو لقلة عمر الدنيا و قرب انقضائها بقيام الساعة أو لانقضاء الشباب و قلة الاستمتاع بالملاذ و قرب الأجل في أكثر المخاطبين مع أنه ما من مخاطب يستحق الخطاب في الدنيا إلا و قد وجد مرارة بعد حلاوة و كدورة بعد صفو و قد مضى عمره المتيقن و لا يظن من البقاء إلا قليلا.
فأزمعوا في النهج فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال و لا يغلبنكم فيها الأمل و لا يطولن عليكم الأمد و في الفقيه بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال الممنوع أهلها من الحياة المذللة أنفسهم بالموت فلا حي يطمع في البقاء و لا نفس إلا مذعنة بالمنون فلا يغلبنكم الأمل و لا يطل عليكم الأمد و لا تغتروا فيها بالآمال و تعبدوا الله أيام الحياة فو الله أزمعت الأمر أي أجمعته و عزمت عليه أو ثبت عليه و قال الفراء أزمعت الأمر و أزمعت عليه و الرحيل اسم ارتحال القوم أي انتقالهم عن مكانهم و قدر الله ذلك عليه ككتب و ضرب أي قدره بالتشديد و قال ابن ميثم المقدور المقدر الذي لا بد من كونه و أجمعوا أي اعزموا و اتفقوا و أذعن له أي خضع و ذل و أقر و المنون الموت و الأمل الرجاء.