بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 106 من 395

[صفحة 106]

و الأمد غاية الزمان و المكان و منتهاهما و قد يطلق على أصل المسافة قال البيضاوي في قوله تعالى‏ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ‏ (1) أي فطال عليهم الزمان بطول أعمارهم أو آمالهم أو ما بينهم و بين أنبيائهم و المنى بالضم جمع المنية به‏ (2) و هي الأمل و التسويف المطل و التأخير في العمل.

فو الله لو حننتم حنين الواله المعجال و في بعض النسخ كالنهج الوله العجال و في الفقيه الوله العجلان و الحنين الشوق و شدة البكاء و صوت الطرب عن حزن أو فرح و ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها و الوله بالتحريك في الأصل ذهاب العقل و التحير من شدة الحزن يقال رجل واله و امرأة واله و والهة و كل أنثى فارقت ولدها يقال لها واله و والهة و العجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها يقال أعجلت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام و المعجال من الإبل ما تنتج قبل أن تستكمل الحول و العجلان المتسرع في الأمور و لا يناسب المقام إلا بتكلف و لعله تصحيف. و دعوتم دعاء الحمام و في النهج بهديل الحمام و في الفقيه بمثل دعاء الأنام و الهديل صوت الحمام قالوا كان فرخ على عهد نوح(ع)فمات عطشا أو صاده جارح من الطير فما من حمامة إلا و هي تبكي عليه و الهديل علم له و لعل المراد الدعوة على وجه النوح و التضرع. و جأرتم جؤار متبتلي الرهبان جار كمنع جارا و جؤارا تضرع و استغاث رافعا صوته بالدعاء و المتبتل المنقطع عن النساء أو عن الدنيا و الرهبان جمع راهب و رهبنة النصارى ما كانوا يتعبدوه به من التخلي عن أشغال الدنيا و ترك ملاذها و العزلة عن أهلها و تعمد مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه و يضع السلسلة في عنقه و يفعل بنفسه غير ذلك من أنواع التعذيب و نهي عنها في هذه الأمة و هو لا ينافي حسن الجؤار كجؤارهم. و الخروج من الأموال تركها و التصدق بها و من الأولاد تركهم و عدم‏

____________
(1) الحديد: 16.
(2) أي بالضم أيضا كأصله.
التالي صفحة 106 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...