في النصوص و فتاوي الأصحاب و أما الصوم فلا يشرع في هذه الأماكن للأدلة على وجوب الإفطار على المسافر من غير معارض و قد يقال إن مفهوم صحيحة معاوية بن وهب (1) حيث قال فيها إذا قصرت أفطرت يقتضي جواز الصوم مضافا إلى - موثقة عثمان بن عيسى (2) قال سألت أبا الحسن(ع)عن إتمام الصلاة و الصيام في الحرمين قال أتمهما و لو صلاة واحدة.
. و الجواب عن الأول أنه يمكن أن يكون المراد به القصر على الحتم كما هو الغالب فيه مع أن في عمومه للقوم كلاما و على تقدير ثبوته يشكل تخصيص الآية و الأخبار الكثيرة به مع خلو سائر الأخبار الواردة في التخيير عن ذكر الصوم. و أما موثقة عثمان ففي النسخ التي عندنا أتمها و هو يدل على نفي الصوم و يؤيده قوله و لو صلاة واحدة و إنها قد مرت برواية الحميري (3) و لم يكن فيها ذكر الصوم أصلا مع أنه لا يعلم قائل به أيضا.
الرابع صرح المحقق في المعتبر بأنه لا يعتبر في الصلاة الواقعة في هذه الأماكن التعرض لنية القصر أو الإتمام و أنه لا يتعين أحدهما بالنسبة إليه فيجوز لمن نوى الإتمام القصر و لمن نوى التقصير الإتمام و هو حسن.
الخامس الأظهر جواز فعل النافلة الساقطة في السفر في هذه الأماكن كما صرح في الذكرى للتحريص و الترغيب على كثرة الصلاة فيها و لما مر من الأخبار و الظاهر عدم الفرق بين اختياره القصر أو الإتمام.
السادس الأظهر جواز الإتمام في هذه الأماكن و إن كانت الذمة مشغولة بواجب و نقل العلامة عن والده المنع و هو ضعيف.
____________