بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 92 من 391

[صفحة 92]

السابع الظاهر بقاء التخيير في قضاء ما فاتته في هذه الأمكنة و إن لم يقض فيها لعموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته و يحتمل تعيين القصر (1) و هو أحوط كما مر و الظاهر عدم التخيير في القضاء فيها إذا فاتته في غيرها.

الثامن لو ضاق الوقت إلا عن أربع فقيل بوجوب القصر فيهما لتقع الصلاتان في الوقت و قيل بجواز الإتمام في العصر لعموم من أدرك ركعة و قيل بجواز الإتيان بالعصر تماما في الوقت و قضاء الظهر و الأول أحوط بل أظهر.

التاسع ألحق ابن الجنيد و المرتضى بهذه الأماكن جميع مشاهد الأئمة(ع)كما عرفت قال في الذكرى و لم نقف لهما على مأخذ في ذلك و القياس عندنا باطل.

أقول قد مر في فقه الرضا(ع)إيماء إليه و لا يمكن التعويل عليه في ذلك.

العاشر رَوَى الشَّيْخُ رِوَايَةَ ابْنِ بَزِيعٍ الْمَنْقُولَ عَنِ الْعُيُونِ‏ (2) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ثُمَّ رَوَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ (3) قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الْحَرَمَيْنِ- فَبَعْضُهُمْ يُقَصِّرُ وَ بَعْضُهُمْ يُتِمُّ- وَ أَنَا مِمَّنْ يُتِمُّ عَلَى رِوَايَةٍ قَدْ رَوَاهَا أَصْحَابُنَا فِي التَّمَامِ- وَ ذَكَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ- فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ جُنْدَبٍ- ثُمَّ قَالَ لَا يَكُونُ الْإِتْمَامُ إِلَّا أَنْ تُجْمِعَ عَلَى إِقَامَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- وَ صَلِّ النَّوَافِلَ مَا شِئْتَ- قَالَ ابْنُ حَدِيدٍ وَ كَانَ مَحَبَّتِي أَنْ يَأْمُرَنِي بِالْإِتْمَامِ. ثم أولهما بوجهين أحدهما أنه(ع)نفى الإتمام على سبيل الحتم و الوجوب كما مر. ثم قال و يحتمل هذان الخبران وجها آخر و هو المعتمد عندي و هو أن من حصل بالحرمين ينبغي له أن يعزم على مقام عشرة أيام و يتم الصلاة فيهما و إن كان‏

____________
(1) بل هو الأقوى، لان الاتمام كان لخصوصية المحل.
(2) راجع الرقم: 8.
(3) التهذيب ج 1 ص 569.
التالي صفحة 92 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...