بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 6 من 391

[صفحة 6]

المرجوح أيضا لكن الرواية المتواترة من طرق الخاصة و العامة توجب الحمل على الوجوب و التعبير بهذا الوجه لنفي توهم أنه ينقص من ثوابهم شي‏ء أو يوجب نقصا في صلاتهم قال في الكشاف كأنهم ألفوا الإتمام فكان مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر فنفى الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر و يطمئنوا إليه و سيأتي في رواية زرارة و محمد بن مسلم إيماء إليه و إطلاق السفر يعم ما كان معصية و لكن رفع الجناح عن القصر إرفاقا يناسب التخصيص بالمباح كما هو مقتضى الأخبار و الإجماع. و قال في مجمع البيان‏ (1) إن في المراد من قصر الصلاة هنا أقوالا الأول أن معناه أن يقصروا الرباعيات ركعتين ركعتين عن مجاهد و جماعة من المفسرين و هو قول الفقهاء و مذهب أهل البيت ع.

الثاني و ذهب إليه جماعة من الصحابة و التابعين منهم جابر بن عبد الله و حذيفة بن اليمان و زيد بن ثابت و ابن عباس و أبو هريرة و كعب و ابن عمر و ابن جبير و السدي أن المعنى قصر صلاة الخوف من صلاة السفر لا من صلاة الإقامة لأن صلاة السفر عندهم ركعتان تمام غير قصر قال فهنا قصران قصر الأمن من أربع إلى ركعتين و قصر الخوف من ركعتين إلى ركعة واحدة و قد رواه أصحابنا أيضا.

الثالث أن المراد القصر من حدود الصلاة عن ابن عباس و طاوس و هو الذي‏

____________
(1) مجمع البيان ج 3 ص 101 باختلاف.
التالي صفحة 6 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...