المرجوح أيضا لكن الرواية المتواترة من طرق الخاصة و العامة توجب الحمل على الوجوب و التعبير بهذا الوجه لنفي توهم أنه ينقص من ثوابهم شيء أو يوجب نقصا في صلاتهم قال في الكشاف كأنهم ألفوا الإتمام فكان مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر فنفى الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر و يطمئنوا إليه و سيأتي في رواية زرارة و محمد بن مسلم إيماء إليه و إطلاق السفر يعم ما كان معصية و لكن رفع الجناح عن القصر إرفاقا يناسب التخصيص بالمباح كما هو مقتضى الأخبار و الإجماع. و قال في مجمع البيان (1) إن في المراد من قصر الصلاة هنا أقوالا الأول أن معناه أن يقصروا الرباعيات ركعتين ركعتين عن مجاهد و جماعة من المفسرين و هو قول الفقهاء و مذهب أهل البيت ع.
الثاني و ذهب إليه جماعة من الصحابة و التابعين منهم جابر بن عبد الله و حذيفة بن اليمان و زيد بن ثابت و ابن عباس و أبو هريرة و كعب و ابن عمر و ابن جبير و السدي أن المعنى قصر صلاة الخوف من صلاة السفر لا من صلاة الإقامة لأن صلاة السفر عندهم ركعتان تمام غير قصر قال فهنا قصران قصر الأمن من أربع إلى ركعتين و قصر الخوف من ركعتين إلى ركعة واحدة و قد رواه أصحابنا أيضا.
الثالث أن المراد القصر من حدود الصلاة عن ابن عباس و طاوس و هو الذي
____________