بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 168 من 391

[صفحة 168]

به خلاف. و الظاهر أن مراده (قدّس سرّه) بنفي الوجوب في موضع جواز الفعل نفي الوجوب العيني لأن الجمعة لا تقع مندوبة إجماعا كما قيل و ينبغي أن يقيد الوجوب المنفي عن المريض و الأعمى و الأعرج في كلام الشيخ بحال عدم الحضور لئلا ينافي الإجماع المنقول عن العلامة لكنه خلاف الظاهر من كلامه. و المستفاد من كلام المفيد و الشيخ في النهاية وجوبها على المرأة عند الحضور و صرح به ابن إدريس فقال بوجوبها على المرأة عند الحضور غير أنها لا تحسب من العدد و قطع المحقق في المعتبر و الشرائع بعدم الوجوب على المرأة و قال في المعتبر إن وجوب الجمعة عليها مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار و طعن في رواية حفص‏ (1) الدالة على الوجوب بضعف السند و ظاهره عدم جواز الفعل أيضا و أما المسافر و العبد فالمشهور أنه تجب عليهما الجمعة عند الحضور و ظاهر المبسوط عدم الوجوب و

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 251 ط حجر ج 3 ص 22 ط نجف، و لفظه: قال: سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد و المرأة و المسافر؟ قال:

لا، قال: فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال: و كيف يجزى ما لم يفرضه اللّه عليه عما فرض اللّه عليه، و قد قلت:

ان الجمعة لا تجب عليه، و من لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلى أربعا؟ و يلزمك فيه معنى أن اللّه فرض عليه أربعا فكيف أجزأه عنه ركعتان؟ مع ما يلزمك أن من دخل فيما لم يفرضه اللّه عليه لم يجزئ عنه ممّا فرض اللّه عليه؟

فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب و طلب إليه أن يفسرها له فأبى، ثمّ سألته أنا ففسرها لي، فقال: الجواب عن ذلك أن اللّه عزّ و جلّ فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخص للمرأة و العبد و المسافر أن لا يأتوها، فلما حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الغرض الأول، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم، فقلت: عمن هذا؟ قال: عن مولانا أبى عبد اللّه (عليه السلام).

التالي صفحة 168 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...