بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 169 من 391

[صفحة 169]

هو المنقول عن ابن حمزة و قال في المدارك و الحق أن الوجوب العيني منتف قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور و أما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل انتهى.

أقول أمر النية هين لا سيما بالنسبة إلى نوعي الوجوب فإذا ثبت الوجوب في الجملة فلا يلزم تعيين نوعه و أنت إذا تأملت في العبارات التي نقلناها في هذه المسألة و الأقوال التي قدمناها تبين حقيقة الإجماعات المنقولة.

بقي الكلام في أن الجمعة بمن تنعقد من هؤلاء فقد نقل اتفاق الأصحاب على انعقادها بالعبد و الأعمى و المحبوس بعذر المطر و نحوه مع الحضور و أطبقوا على عدم انعقادها بالمرأة بمعنى احتسابها من العدد لأن الرهط و القوم و النفر الواقعة في الأخبار خصها أكثر اللغويين بالرجال. و اختلفوا في انعقادها بالمسافر و العبد لو حضرا فقال الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر ينعقد بهما لأن ما دل على اعتبار العدد يتناولهما و قال في المبسوط و جمع من الأصحاب لا ينعقد بهما لأنهما ليسا من أهل فرض الجمعة و المسألة لا تخلو من إشكال و إن كان الانعقاد لا يخلو من قوة. و قال في الذكرى الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة لجماعة المسافرين و إجزاؤها عن الظهر و هو مشكل لدلالة الروايات الصحيحة على أن فرض المسافر الظهر و على منعه من عقد الجمعة و إطلاق موثقة سماعة محمول على ما إذا حضر جمعة الحاضرين.

8- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ (1).

بيان: لا خلاف بين العلماء في اعتبار العدد و اشتراطه في صحة صلاة الجمعة

____________
(1) الخصال ج 1 ص 139.
التالي صفحة 169 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...