مَا هُوَ وَ لَعَلَّهُ يُنَحِّيهِ بِثِيَابِهِ وَ لَا يَمَسُّهُ فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ التَّوْقِيعُ إِذَا مَسَّهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ يَدِهِ (1) وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَلْحَقُ الْإِمَامَ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ رَكَعَ مَعَهُ وَ يَحْتَسِبُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ إِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فَأَجَابَ(ع)إِذَا لَحِقَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ تَسْبِيحَةً وَاحِدَةً اعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَ إِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ (2).
بيان: لقد قطع الأصحاب بأنه إذا عرض للإمام ضرورة جاز أن يستنيب بل يستحب له ذلك و لو لم يستنب أو مات أو أغمي عليه استحب للمأمومين الاستنابة و لا يجب شيء من ذلك (3) بل يجوز للمأمومين أن يتموا الصلاة منفردين كلهم أو بعضهم و الظاهر أنه لا خلاف في شيء من ذلك بين الأصحاب و إن دلت صحيحة علي بن جعفر (4) ظاهرا على وجوب الإتمام جماعة و حملوها على تأكد الاستحباب لنقل الإجماع في التذكرة على انتفاء الوجوب و الأحوط العمل بها إلا مع الضرورة. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يدرك به الركعة فذهب الشيخ في الخلاف و المرتضى و الفاضلان و جمهور المتأخرين إلى أنه يتحقق ذلك بإدراك الإمام راكعا و ذهب المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و كتابي الحديث إلى أن المعتبر إدراك تكبيرة الركوع و قواه في التذكرة.
____________