بيان: في الصف أي محاذيا لصفوفهم أو قريبا منها و يدل على جواز علو المأموم على الإمام و به قطع الأصحاب (2) و يظهر من المنتهى أنه إجماعي و أما ارتفاع موقف الإمام عن المأمومين فالمشهور عدم الجواز في غير الأرض المنحدرة و ربما ينقل فيه الإجماع و ذهب الشيخ في الخلاف إلى الكراهة و رجحه بعض المتأخرين و تردد فيه المحقق في المعتبر و هو في محله لأن مستند الحكم خبر عمار الساباطي (3) و هو مع عدم صحته في غاية التشويش و الاضطراب. و اختلفوا في مقدار العلو المانع فقيل إنه القدر المعتد به و قيل قدر شبر و قيل ما لا يتخطى (4) و قربه في التذكرة و قال لو كان العلو يسيرا جاز إجماعا. ثم إن قلنا بالمنع فهل يختص البطلان بصلاة المأمومين أم يعم صلاة الإمام
____________و هذا هو السر في جواز كون المأموم على مرتفع بحيث يرى و يشاهد الامام أو الصف المقدم عليه في جميع حالاته، و عدم جواز كون الامام على سطح مرتفع فانه لا يراه الصف المقدم حين السجود، الا إذا كان الارتفاع بالانحدار و الانخفاض الذي يجوز معه الصلاة منفردا، صدقا لعنوان السجدة على الأرض، كما مر في باب السجود.