العلامة في المختلف إلى تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات سواء كانت واحدة أو متعددة و كأنه أراد باليوم ما يتناول الليلة المستقبلة ليتناول تعدد الفائت مع تذكره في يوم الفوات. و القول بالمواسعة المطلقة لا يخلو من قوة و الأخبار الدالة على المضايقة يمكن حملها على التقية لاشتهارها بين العامة أو على الاستحباب إن قلنا باستحباب تقديم الفائتة و هو أيضا مشكل لورود أخبار كثيرة بالأمر بتقديم الحاضرة و الوجه الأول أظهر. و أما التفصيل الوارد في هذا الخبر (1) فلم أر به مصرحا نعم نقله الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع رواية حيث قال و لمن عليه فائت فرض صلاة أن يصلي الحاضرة أول الوقت و آخره و روى عبد الله بن جعفر الحميري و ذكر هذا الخبر.
- ثُمَّ قَالَ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فَإِنْ ذَكَرْتَهُمَا يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ نِمْتَ عَنِ الْغَدَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ الْغَدَاةَ.
انتهى. و الخبر مما يدل على المواسعة و الأمر بتقديم العشاء للاستحباب لكراهة الصلاة بعد الفجر أو للتقية لمنعهم من ذلك و هذا معنى قوله(ع)كل صلاة
____________و يدلّ على ذلك بل ينص عليه روايات منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فان اللّه عزّ و جلّ يقول: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» و ان كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدأ بالتي أنت في وقتها و اقض الأخرى.