بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 324 من 339

[صفحة 324]

بعدها صلاة أي نافلة و لا يكره الصلاة بعدها و المراد بوقت العشاء الوقت المختص بها.

2- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)سُئِلَ الْعَالِمُ(ع)عَنْ رَجُلٍ نَامَ وَ نَسِيَ فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَظَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ مَا يُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً يُصَلِّيهِمَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَ إِحْدَاهُمَا فَلْيَبْدَأْ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ خَافَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَفُوتَهُ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ فَلْيُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ يَدَعُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يُعَجِّلَهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَ يَذْهَبَ عَنْهُمَا جَمِيعاً فَلْيُؤَخِّرْهُمَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا (1).
____________
(1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 10 و 11، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 213 بإسناده عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و مثله بإسناده عن ابن مسكان عنه عليه الصلاة و السلام.

و وجه الحديث واضح على ما عرفت من أوقات الصلوات، حيث كان صلاة المغرب وقتها محدودة بين المغربين بالفرض، و مختصة بأول ذهاب الحمرة بالسنة، و صلاة العشاء وقتها ممدودة الى ثلث الليل، الى نصف الليل، الى آخر الليل لمن اضطر الى ذلك، بالفرض، مختصة بذهاب الحمرة من المشرق بحكم السنة، و هكذا صلاة الفجر، وقتها محدودة بين الطلوعين بالفرض مخصوصة بالغلس أو طلوع الفجر الصادق بحكم السنة. و إذا أنعمت النظر فيما تلوناه عليك، تعرف أن لا مخالفة بين الاخبار الواردة عن الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في باب المواسعة و المضايقة و باب الترتيب بين الحاضرة و الفائتة، و تعرف أن ذلك كله انما تتبع حكم أوقات الصلوات فيختلف حكمها باختلاف أوقاتها المسنونة و المفروضة بعد رعاية بعض المصالح كالتحفظ على صلاة العصر و الفجر أن لا يصلى بعدهما صلاة قضاء، حيث لا يتميز صلاة القضاء عن النافلة الا بالنية، و قد نهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن الصلاة بعدهما و أمّا الاصحاب (رضوان اللّه عليهم)، فلما لم يتحرروا مبنى الأحاديث زعموا أنّه لا بد من الحكم الكلى اما بالمواسعة أو المضايقة و هكذا الحكم بلزوم الترتيب أو عدمه، فوجدوا الأحاديث مختلفة في ذلك فاختلفوا في فتاواهم و لا اختلاف فيها بحمد اللّه.

التالي صفحة 324 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...