بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 246 من 339

[صفحة 246]

المأمومين مع تحقق رابطة بين الشكين فالمشهور حينئذ رجوعهما إلى تلك الرابطة كما إذا شك الإمام بين الاثنتين و الثلاث و شك المأموم بين الثلاث و الأربع فهما متفقان في تجويز الثلاث و الإمام موقن بعدم احتمال الأربع و المأموم موقن بعدم احتمال الاثنتين فإذا رجع كل منهما إلى يقين الآخر تعين اختيار الثلاث فيبنون عليها و يتمون الصلاة من غير احتياط. و ربما قيل بانفراد كل منهما حينئذ بشكه و ربما يستأنس له بما يظهر من مرسلة يونس من عدم رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك الآخر و إن أمكن أن يقال أنه ليس الرجوع هنا فيما شكا فيه بل فيما أيقنا فيه و لعل اختيار الرابطة و الإتمام و الإعادة أيضا أحوط.

الخامس عشر الصورة المتقدمة مع عدم تحقق الرابطة كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الأربع و الخمس فالمشهور أنه ينفرد كل منها بشكه و يعمل بحكم شكه و هو قوي لعدم دخوله ظاهرا في عموم نصوص رجوع أحدهما إلى الآخر كما عرفت و لعموم النصوص الدالة على حكم شك كل منهما. ثم اعلم أنه على المشهور لا فرق في الصورتين بين كون الشك في الركعات أو في الأفعال و كذا لا فرق في صورة تحقق الرابطة بين أن يكون شك أحدهما مبطلا أم لا فالأول كما إذا شك أحدهما بين الاثنين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الخمس فإنهما يرجعان إلى الثلاث و إن كان الشك بين الثلاث و الخمس مبطلا لو انفرد. و كذا لا فرق بين ما إذا انفرد كل منهما بحكم أم لا فالأول كما إذا شك أحدهما بين الثلاث و الأربع و الآخر بين الأربع و الخمس فإن حكم الأول صلاة الاحتياط و حكم الثاني سجدة السهو فإنه يسقطان عنهما و يرجعان إلى الأربع و كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الآخر بين الثلاث و الأربع و الخمس و حكم الأول ركعتان من قيام و ركعتان من جلوس و حكم الثاني ركعتان من جلوس مع سجدة السهو

التالي صفحة 246 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...