بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 247 من 339

[صفحة 247]

فيرجعان إلى الشك بين الثلاث و الأربع فيسقط عن الأول حكمه المختص به و هو الركعتان من قيام و عن الثاني حكمه المختص به و هو سجدة السهو. السادس عشر اشتراك الشك بين الإمام و المأمومين مع تعدد المأمومين و اختلافهم أيضا في الشك فالمشهور في هذه الصورة أيضا التفصيل المتقدم بأنه إن كان بينهم رابطة يرجعون إليها كما إذا شك أحدهم بين الاثنتين و الأربع و الثاني بين الثلاث و الأربع و الثالث بين الأربع و الخمس فيبنون على الأربع لعلم الأول بعدم الثلاث و الخمس و الثاني بعدم الاثنتين و الخمس فهما متفقان في نفي الخمس و الثاني و الثالث متفقان في نفي الاثنتين و الأول و الثالث متفقان في نفي الثلاث. و إن لم يكن بينهما رابطة فينفرد كل منهم و يعمل بحكم شكه بما مر من التقريب كما إذا شك أحدهم بين الاثنتين و الثلاث و الثاني بين الثلاث و الأربع و الثالث بين الأربع و الخمس و قال الشهيد الثاني قدس الله روحه في شرح الإرشاد بعد الحكم في تلك الصورة بالانفراد لكن هذا الفرض لا يتفق إلا مع ظن كل منهم انتفاء ما خرج عن شكه لا مع يقينه فإن تيقن الأولين عدم الخمس ينفيها و تيقن الأول عدم الأربع ينفيها فلا يمكن فرض شك الثالث على هذا الوجه انتهى.

أقول لا أعرف لهذا الكلام معنى محصلا إذ لو كان غرضه عدم إمكان تحقق شك الثالث مع يقين الآخرين بنفي ما شك فيه فلا يخفى وهنه إذ لا تنافي بين يقين إنسان و شك آخر مع أنه لا اختصاص له بالثالث إذا الثالث جازم بنفي ما يشك فيه الأول فلا يتصور شكه على هذا. و لو كان الغرض عدم الاعتناء بشكه و لزوم الرجوع إلى الآخرين فهو ره لم يفرق في رجوع كل من المأموم و الإمام إلى الآخر بين الظن و اليقين و قال سابقا الظن في باب الشك في حكم اليقين. و تحقيق المقام أنه لو كان الثاني أي الشاك بين الثلاث و الأربع الإمام فلا يتصور

التالي صفحة 247 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...