سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِكُلِّ زِيَادَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ أَوْ نُقْصَانٍ.
. و ببعض محتملات الأخبار المتقدمة في الشك بين الأربع و الخمس و قد عرفت عدم دلالة الأخبار و الاستدلال بالاحتمالات البعيدة غير موجه و خبر سفيان مجهول و يعارضه أخبار كثيرة صحيحة و معتبرة دالة على عدم وجوبهما في كثير من الزيادة و النقصان في الصلاة.
نعم لو قيل بالاستحباب في غير تلك المواضع لم يكن بعيدا و إن كان الظاهر حمل الأخبار على التقية لاشتهارها رواية و فتوى بين العامة.
التاسع ذهب العلامة إلى وجوب سجدتي السهو لكل شك في زيادة أو نقيصة و هو ظاهر ما نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب و كلام الصدوق في الفقيه يحتمله و ذهب المفيد في بعض مسائله إلى وجوبهما إن لم يدر أ زاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا و لم يتيقن ذلك و كان الشك بعد تقضي وقته و المشهور عدم الوجوب. وَ احْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِصَحِيحَةِ الْفُضَيْلِ (1) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ مَنْ يَحْفَظْ سَهْوَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ إِنَّمَا السَّهْوُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْرِ أَ زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ. وَ قَرِيبٌ مِنْهُ مُوَثَّقَةُ (2) سَمَاعَةَ وَ قَدْ مَرَّ قُرْبُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِي صَحِيحَةِ (3) الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ تَتَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً.
بأن يكون أم في قوله أم نقصت بمعنى أو فيكون من عطف أحد الشقين على الآخر بقرينة أن الشك بين الأربع و الخمس مستقل في إيجاب السجدتين فلا فائدة في ضم غيرهما إليهما و ظاهره أعم من الركعات و الأفعال و لا باعث على التخصيص بالركعات.
____________