بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 225 من 339

[صفحة 225]

تجاوز المحل فيكون لنقصان القراءة أو للتسبيح في غير المحل أيضا فإنه بمنزلة الزيادة. و أما القراءة في موضع التسبيح فإنما تكون في الأخيرتين و قد أجمعوا على التخيير فيهما بين الحمد و التسبيح‏ (1) فلا وجه لسجود السهو.

إلا أن يحمل على تسبيح الركوع و السجود كما قال الشيخ في الخلاف نقلا عن الشافعي سجود السهو يجب لأحد أمرين لزيادة فيها أو نقصان فالزيادة ضربان قول و فعل فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا و أن يقرأ في ركوعه و سجوده في غير موضع القراءة إلى آخر ما قال.

- وَ عُورِضَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِمَا فِي مُوَثَّقَةِ (2) سَمَاعَةَ مَنْ حَفِظَ سَهْوَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ. و بالأخبار الكثيرة الدالة على أن ناسي السجود أو التشهد إذا ذكرهما قبل الركوع يأتي بهما من غير سجود و لا يبعد أن يكون عندهم كل من الصورتين مستثنى من تلك القاعدة إذ ظاهر كلام أكثر القائلين بتلك القاعدة اختصاص السجود في الصورتين بما إذا ذكرهما بعد الركوع و بالجملة الحكم بالوجوب لا يخلو من إشكال و لا يبعد حمل الخبر على الاستحباب و إن كان الأحوط عدم الترك.

الثامن وجوب السجدتين لكل زيادة و نقيصة في الصلاة ذهب إليه العلامة و نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب و يظهر منه في المبسوط أن قولهم شامل لزيادة المستحبات و نقصانها أيضا و ظاهر العلامة أنه لا يقول به في المستحبات و قال ابن الجنيد في خصوص القنوت إن تركه يوجبهما و قال أبو الصلاح في لحن القراءة سهوا إنه يوجبهما.

- احْتَجُّوا بِرِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَسْجُدُ

____________
(1) قد عرفت في ج 85 ص 85 أن التسبيح متعين.
(2) التهذيب ج 1 ص 235 في حديث.
(3) التهذيب ج 1 ص 179.
التالي صفحة 225 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...