بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 227 من 339

[صفحة 227]

و يعارضها الأخبار الدالة على أن بعد التجاوز عن المحل لا يعتني بالشك و غيرها فلا يبعد الحمل على الاستحباب و إن كان القول بالوجوب لا يخلو من قوة و الاحتياط يوجب عدم الترك. ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار و الأقوال أن يكون شكه مترددا بين الزيادة عن الوظيفة المقررة و النقصان عنها من غير احتمال المساواة و إلا لقال زدت أم لم تزد أو نقصت أم لم تنقص فيكون حينئذ جازما بوقوع ما يوجب سجود السهو من الزيادة أو النقصان فيؤيده خبر سفيان أيضا و يكون القائلون بهذا القول أيضا قائلين به و أما الشك في الركوع الذي قال به المفيد فالظاهر فيه البطلان كما عرفت.

فوائد الأولى اختلف الأصحاب في تعدد السجود بتعدد الأسباب فذهب العلامة و جماعة من المتأخرين إلى عدم التداخل مطلقا و اختار الشيخ في المبسوط التداخل مطلقا و جعل التعدد أحوط و فصل ابن إدريس فحكم بالتداخل مع تجانس الأسباب كتعدد الكلام أو تعدد السجود و بعدمه مع عدم التجانس. و ما اختاره الشيخ أقوى لحصول الامتثال بالواحد و لما روي بأسانيد إذا اجتمعت لله عليك حقوق كفاك حق واحد.

الثانية المشهور بين الأصحاب وجوبهما على الفور و استدل بكون الأمر للفور و هو ممنوع و بالأخبار الدالة على إيقاعهما جالسا قبل التكلم و يرد عليه أنها لا تدل إلا على وجوب إيقاعهما قبل الكلام و لا تلازم بينه و بين الفورية بل يمكن المناقشة في الوجوب أيضا إذ يمكن أن يكون القيد للاستحباب لكن الوجوب منها أظهر و ظاهر الشهيد في الألفية الاستحباب و أما تحريم سائر المنافيات كما ذكره جماعة من الأصحاب فلا يستفاد منها و ظاهر العلامة في النهاية استحباب الفور و الدلائل عليه كثيرة من الآيات و الأخبار الدالة على المسارعة إلى الخيرات و على الأخذ بالأحوط.

الثالثة ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب إيقاعهما في وقت الصلاة

التالي صفحة 227 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...