خلاف الظاهر.
الثالث يدل على أن الجنب إذا صلى ناسيا يعيد كل صلاة صلاها في الوقت و خارجه و لا خلاف فيه.
الرابع يدل على أن قاضي الصلوات اليومية يؤذن و يقيم في أول ورده ثم يقيم لكل صلاة و لا ريب في جواز الاكتفاء بذلك لورود الأخبار الصحيحة و المشهور بين الأصحاب أن الأفضل أن يؤذن لكل صلاة و حكى الشهيد في الذكرى قولا بأن الأفضل ترك الأذان لغير الأولى لما رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص شُغِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
. ثم قال و لا ينافي العصمة لوجهين أحدهما ما روي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضى حتى نسخ ذلك بقوله تعالى وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية الثاني جاز أن يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة و لم يكن قصر الكيفية مشروعا و هو عائد إلى الأول و عليه المعول انتهى. و هذا القول حسن لا لهذه الرواية إذ الظاهر أنها عامية بل لسائر الروايات الواردة بالاكتفاء بالإقامة في غير الأولى من غير معارض صريح بل لو وجد القائل بعدم مشروعية الأذان لغير الأولى من الفوائت عند الجمع بينها كان القول به متجها لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه مع اقتضاء الأخبار رجحان تركه. قال في الدروس استحباب الأذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء ثم احتمل كون الساقط مع الجمع أذان الإعلام لا الأذان الذكري و لا يخفى ما في الأول و الآخر. و اعلم أن الأصحاب جوزوا الاكتفاء بالإقامة لكل فائتة في الصورة المذكورة لما رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى (1) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ رَجُلٌ تَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ أَ يُعِيدُهَا
____________