بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 167 من 388

[صفحة 167]

بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ فَكَتَبَ يُعِيدُهَا بِإِقَامَةٍ. و لأن الأذان إعلام بدخول الوقت و فيه نظر لأن ظاهر الرواية أنه إذا أذن و أقام ثم فعل ما يبطل صلاته لا يعيد الأذان و يعيد الإقامة و كون أصله للإعلام مع تخلفه في كثير من الموارد لا ينافي لزومه في أول القضاء مع أنه تابع للأداء و الأولى العمل بسائر الروايات كما عرفت.

69 السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّثْوِيبِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ‏ (1).

بيان: الظاهر أن المراد بالتثويب قول الصلاة خير من النوم كما هو المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط و ابن أبي عقيل و السيد رضي الله عنهم و به صرح جماعة من أهل اللغة منهم الجوهري. و قال في النهاية فيه إذا ثوب بالصلاة فأتوها و عليكم السكينة التثويب هاهنا إقامة الصلاة و الأصل في التثويب أن يجي‏ء الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى و يشهر فسمي الدعاء تثويبا لذلك و كل داع مثوب و قيل إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة فإن المؤذن إذا قال حي على الصلاة فقد دعاهم إليها فإذا قال بعدها الصلاة خير من النوم فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها. و فسره القاموس بمعان منها الدعاء إلى الصلاة و تثنية الدعاء و أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم مرتين و قال في المغرب التثويب القديم هو قول المؤذن في أذان الصبح الصلاة خير من النوم و المحدث الصلاة الصلاة أو قامت قامت. و قال الشيخ في النهاية التثويب تكرير الشهادتين و التكبيرات زائدا على القدر الموظف شرعا و قال ابن إدريس هو تكرير الشهادتين دفعتين لأنه مأخوذ من ثاب إذا رجع و قال في المنتهى التثويب في أذان الغداة و غيرها غير مشروع و هو قول‏

____________
(1) السرائر ص 475.
التالي صفحة 167 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...