بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 165 من 388

[صفحة 165]

الثاني أنه إذا سها عن الأذان و الإقامة و ذكر بعد الدخول في الصلاة يصلي على النبي ص و يقول مرتين قد قامت الصلاة - وَ قَالَ فِي الذِّكْرَى رَوَى زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ عَنِ الرِّضَا(ع)إِنْ ذَكَرَ تَرْكَ الْإِقَامَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ هُوَ فِي الْقِرَاءَةِ سَكَتَ. و قال قد قامت الصلاة مرتين ثم مضى في قراءته‏ (1) و هو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة و لا من الأذكار.

- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي نَاسِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ لْيُقِمْ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ‏ (2).

- وَ رَوَى حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْهُ(ع)فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُقِمْ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ يُقِيمُ وَ يُصَلِّي‏ (3). قلت أشار بالصلاة على النبي أولا و بالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة فيمكن أن تكون السلام على النبي ص قاطعا لها و يكون المراد بالصلاة هناك السلام و أن يراد الجمع بين الصلاة و السلام فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع لأنه قد روي أن التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف و يمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام و يكون التسليم على النبي مبيحا لذلك و على القول بوجوب التسليم يمكن أن يقال يفعل هنا ليقطع به الصلاة انتهى. و ظاهر رواية المتن عدم الاستئناف كرواية زكريا فالصلاة مستحب آخر لابتداء ما يأتي به من الإقامة أو لتدارك تلك الفاصلة كما أنه في رواية ابن مسلم يحتمل كونه لتدارك القطع أو لابتداء الإقامة أو تكون الصلاة كناية عن القطع أو قاطعة في خصوص هذا الموضع. و قال الشيخ البهائي ره مجيبا عن إشكال الشهيد قدس سره على خبر زكريا و أنت خبير بأن الحمل على أنه يقول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفظ به ممكن و قوله(ع)اسكت موضع قراءتك و قل ربما يؤذن بذلك إذ لو تلفظ بالإقامة لم يكن ساكتا في موضع القراءة و حمل السكوت على السكوت عن القراءة لا عن غيرها

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 215.
(2) التهذيب ج 1 ص 215.
(3) التهذيب ج 1 ص 215.
التالي صفحة 165 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...