صَلَّى قَالَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ ثُمَّ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ (1).
تبيين هذا الفصل يشتمل على أحكام الأول أنه لا عبرة بالشك في أصل الأذان بعد إتمام الإقامة أو بعد قوله قد قامت الصلاة و لا خلاف في منطوقه و كذا فيما يفهم منه من اعتبار الشك إذا كان قبل الشروع في الإقامة فأما بعد الشروع فيها قبل الإتمام أو قبل قوله قد قامت الصلاة فيدل بمفهومه على الإتيان بالأذان و فيه إشكال لأنه شك بعد التجاوز عن المحل و قد قطع الأصحاب بعدم اعتباره. وَ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ شَكَّ فِي الْأَذَانِ وَ قَدْ دَخَلَ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ يَمْضِي قُلْتُ رَجُلٌ شَكَّ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ قَدْ كَبَّرَ قَالَ يَمْضِي وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَشَكُّكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ (2). و يمكن حمل قوله أقمت الصلاة على الشروع في الإقامة و إن كان بعيدا للجمع و إن حملنا الشك فيهما على ما يشمل الشك في بعض فصولهما فظاهر بعض الأخبار أنه إن شك قبل الفراغ يعيد على ما شك فيه و ما بعده لأنهم عدوا الأذان فعلا واحدا و الإقامة فعلا واحدا كالقراءة و إن كانت ذات أجزاء. و يفهم من الخبر بعد التكلف المذكور أيضا العود مع الشك بعد الفراغ قبل الشروع في الإقامة في الأذان و في الصلاة في الإقامة فيكون مخالفته لبعض الأخبار بل لقول بعض الأصحاب أكثر لكن ما مر من خبر زرارة لا يأبى عنه و كلام بعض الأصحاب أيضا لا ينافيه إذ قبل الشروع في الإقامة وقت الأذان باق كالقراءة قبل الركوع و ليس فعلا مستقلا كالوضوء حتى لا يعتبر بالشك بعد الفراغ منه بل بمنزلة أجزاء الصلاة كما يفهم من صحيحة زرارة و ظاهر الصدوق أيضا ذلك فالقول به قوي
____________