الاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء - وَ قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا. و الظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق و يريد به أيضا على البدن و إلا فالعمامة مستحبة مطلقا و كذا السراويل و قد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم و التسرول.
أما المرأة فلا بد من ثوبين درع و خمار إلا أن يكون الثوب يشمل الرأس و الجسد و عليه حمل الشيخ رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله(ع)في جواز صلاة المسلمة بغير قناع (2) و يستحب ثلاث للمرأة لرواية جميل بن دراج (3) عن أبي عبد الله(ع)درع و خمار و ملحفة وَ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ (4) عَنْهُ(ع)إِزَارٌ وَ دِرْعٌ وَ خِمَارٌ- قَالَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَثَوْبَيْنِ تَأْتَزِرُ بِأَحَدِهِمَا وَ تَقَنَّعُ بِالْآخَرِ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَ دِرْعاً وَ مِلْحَفَةً وَ لَيْسَ عَلَيْهَا مِقْنَعَةٌ- قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا تَقَنَّعَتْ بِالْمِلْحَفَةِ.
انتهى.
فظهر أن قوله(ع)في خبر علي بن جعفر لا يصلح أريد به الكراهة كما هو الظاهر و الأمر بالصفيق أعم من الوجوب و الاستحباب و جملة القول فيه أن المعتبر في الساتر كونه صفيقا ساترا للون البشرة و هل يعتبر كونه ساترا للحجم قال الفاضلان لا و لعله أظهر - وَ قِيلَ يُعْتَبَرُ لِمَرْفُوعَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُصَلِّ فِيمَا شَفَّ أَوْ صَفَّ.
يعني الثوب الصقيل كذا فيما وجدناه من نسخ التهذيب و ذكر الشهيد ره (6) أنه وجده كذلك بخط الشيخ أبي جعفر ره و أن المعروف و وصف بواوين قال و معنى شف لاحت منه البشرة و وصف حكى الحجم و قريب منه مرفوعة محمد بن يحيى (7) لكنهما ضعيفتا
____________